page 302, entry [258]Open original source
٢٢٥ - رَبِيعَةُ الرَّأي (¬٣) ابن أبي عبد الرحمن، واسم أبي عبد الرحمن فرُّوخ، مولى آل المنكدر التيميين، ويكنى ربيعة أبا عثمان (¬٤). أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: سمعت مالك بن أنس وذُكر عنده لبس الخز، فقال: كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يلبسقُليسيَّة (¬١) ظهارتها وبطانتها من خز، وكان لا يرى بلبس الخز بأساً (¬٢). فقيل له: "ولمَ يجعل بطانتها خزاً وهي لا تظهر وغير الخز يجزئه؟ " فقال مالك: "يريد بذلك الدفا واللين". أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن مالك بن أنس (¬٣) قال: قال ربيعة: "إنما الناس في حجور علمائهم كالصبيان في حجور آبائهم ومن يتولاهم" (¬٤). أخبرنا مطرَّف بن عبد الله اليساري، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: "كنا نعد حلقة ربيعة ثلاثين رجلا مُعْتَمّاً سوى من ليس بمعتم، وكان ربيعة يلبس العمائم". أخبرنا مطرَّف بن عبد الله، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: "ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن" (¬٥). أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس قال: "رأيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن عليه قلنسوة ظهارتها وبطانتها الخز".أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني ابن أبي سَبرة، وعبد الله بن جعفر قالا: كان ربيعة إذا مرض فجلس في بيته وضع المائدة لعوَّاده، فلا تزال موضوعة فكلما دخل إليه قوم يعودونه قال: أصيبوا أصيبوا، فلا يزال كذلك حتى يخرج وذلك بكلفة. أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني سليمان بن بلال، قال: "دخلت منزل ربيعة وهو يريد الحج فهو يتجهز لذلك، فرأيت رَحَّاءين (¬١) يطحنان السكر". قال محمد بن عمر: "كانت له مروءة وسخاء، مع فقهه وعلمه. وكانت له حلقة في مسجد رسول الله ﷺ. وكان ربما اجتمع هو وأبو الزناد (¬٢) في حلقة". ثم افترقا بعد فجلس هذا في حلقة وهذا في حلقة. ولقد ذُكر لي أن أبا جعفر محمد بن علي بن حسين (¬٣) كان يجلس مع ربيعة في حلقته، فأما جعفر بن محمد (¬٤) فلم يزل يجلس مع ربيعة. قال قلت: "ولم ولاه ربيعة لآل المنكدر؟ " فقال: "لأخوة كانت بين ربيعة وبينهم".أخبرت عن ليث بن سعد (¬١)، عن يحيى بن سعيد (¬٢)، قال: "ما رأيت أحداً أشد عقلاً من ربيعة". قال ليث: "وكان صاحب معضلات (¬٣) أهل المدينة ورئيسهم في الفتيا" (¬٤). وقال عبد الله بن وهب عن بكر بن مُضَر (¬٥)، قال قال الوليد بن يزيد لربيعة: "لم تركت الرواية؟ " قال: "يا أمير المؤمنين تقادم الزمان وقلَّ أهل القناعة" (¬٦). وقال محمد بن عمر: "توفي ربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة (¬٧) سنة ستوثلاثين ومائة (¬١) في آخر خلافة أبي العباس، وكان ثقة (¬٢) كثير الحديث وكأنهم يتقونه للرأي" (¬٣).