page 304, entry [250]Open original source
(٢٢١ - عبد الرّحمن بن عبد الوهاب القوصىّ (**)) عبد الرّحمن بن عبد الوهّاب بن الحسن بن علىّ، أبو القاسم الكاتب، المنعوت بالزّكىّ، المعروف بابن وهيب، القوصىّ الأصل، المصرىّ المولد والمنشأ، ذكره الحافظ عبد العظيم المنذرىّ فى «وفياته» (¬٥) وقال: قرأ الأدب على شيخنا أبى الحسنيحيى بن عبد الله (¬١) النّحوىّ، وقال الشّعر [الجيّد] / وكتب الخطّ الحسن، وكان حادّ القريحة، وحدّث بشئ من شعره، سمعت شيئا منه وسمع منّى، وتوفّى بحماة سنة إحدى (¬٢) وثلاثين وستّمائة. وقال الشّيخ: أنشدنا لنفسه: أسرّ غرامى وهو من أدمعى يبدو … وبعد ثبوت الحقّ لا ينفع الجحد فلا سرّ بعد اليوم قلبى يحبّها … وأحلى الهوى ما شاع عن أهله الوجد تبدّت فما البدر المنير شبيهها … وماست فما الغصن النّضير لها ندّ أورّى بذكرى للعقيق (¬٣) وبانه … مخافة أن يغرى بها الخدّ والقدّ وذكره ابن سعيد وقال: لم يزل يصحب ولاة قوص، ويكتب عنهم ويمدحهم، وله رسالة فى حريق خان السّلطان بقوص من أعجب الرسائل، ثمّ انتقل إلى القاهرة واشتهر بها، إلى أن استوزره (¬٤) الملك المظفّر صاحب حماة، قبل أن تحصل له المملكة ووعده أنّه إذا ملكها أعطاه ألف دينار، فلمّا ملك حماة أنشده (¬٥): مولاى هذا الملك قد نلته … برغم مخلوق من الخالق والدّهر منقاد لما شئته … وذا أوان الموعد الصادقفدفع له ألف دينار، فأنفقها ولم تحصل بيده زيادة، فضجر وقال: ذاك الذى أعطوه لى جملة … قد استردّوه قليلا قليل فليت لم يعطوا ولم يأخذوا … وحسبنا (¬١) الله ونعم الوكيل فبلغ ذلك «المظفّر» فأسرّها فى نفسه، وأخرجه من دار أسكنه فيها، فقال: أأخرجتنى من كسر بيت مهدّم … ولى فيك من حسن الثّناء بيوت فإن عشت لم أعدم مكانا يضمّنى (¬٢) … وأنت ستدرى ذكر من سيموت فحبسه وأمر بخنقه (¬٣)، وكان ذلك سبب وفاته.