page 883, entry [344]Open original source
الباز الأشهب علوي بن عبد الله بن عبيد، الشاعر الحلي المعروف بالباز الأشهب؛ كان أديباً متفنناً مليح الإيراد للشعر، توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة ببغداد، رحمه الله تعالى. ومن شعره: سل البانة الغناء هل مطر الحمى ... وهل آن للورقاء أن تترنما وهل عذبات الرند نبهها الصبا ... لذكر الصبا قدماً فقد كنا نوما وإن تكن الأيام قصت جناحها ... فقد طالما مدت بناناً ومعصما بكتها الغوادي رحمةً فتنفست ... وأعطت رياض الحزن سراً مكتما وشقت ثياباً كن ستراً لأمرها ... فلما رآها الأقحوان تبسما خليلي هل من سامعٍ ما أقوله ... فقد منع الجهال أن أتكلما عرفت المعالي قبل تعرف نفسها ... ولا سفرت وجهاً ولا فغرت فما وأوردتها ماء البلاغة منطقاً ... فصارت لجيد الدهر عقداً منظما وكانت تناجيني بألسن حالها ... فأدرك سر الوحي منها توهما فما لليالي لا تقر بأنني ... خلقت لها منها بدوراً وأنجما ورب جهولٍ قال لو كان صادقاً ... لأمكنت الأيام أن يتقدماولم يدر أني لو أشاء حويتها ... ولكن صرفت (١) النفس عنها تكرما أبى الله أن ألقى بخيلاً بمدحه ... وقد جعل الشكوى إلى المدح سلما إذا المرء لم يحكم على النفس قادراً ... يمت غير مأجورٍ ويحيى مذمما سلام على الماء الذي طاب مورداً ... وإن صيرته وقفة الذل علقما فقد كنت لا أبغي سوى العز مطعماً ... ولا أرتضي ماءً ولو بلغ الظما وكنت متى مثلت للنفس حاجةً ... أرى وجه إعراضي ولو كان أينما وأحسب أن الشيب غير حالتي ... وصير حلي الغانيات محرما ٣٣٢ (٢)