page 690, entry [262]Open original source
أبو حبيب المغربي عبد الرحمن بن أحمد، أبو حبيب؛ قال ابن رشيق: ولد بالمحمدية وتأدب بالأندلس، وخالط أشراف الناس وأهل الأقدار، برز في الأدب وصناعة الشعر وعلم الشروط، فصار صدراً مذكوراً في كل واحد منها؛ ومن شعره: أضحى عذولي فيه من عشاقه ... لما بدا كالبدر في إشراقه وغدا يلوم ولومه لي غيرة ... منه عليه ليس من إشفاقه قمر تنافست الجوانح والصبا ... في حبه لتفوز عند عناقه في خده نور تفتح ورده ... ألحاظه منعته من عشاقه عرض الوصال وظل يعرض دونه ... وتخلق المعسول من أخلاقهوغدا محاق البدر موعد بينه ... ورحيله فمحقت قبل محاقه وقال: وإني على شوقي إليه وصبوتي ... أغار عليه في دجى الليل إذ يسري فبت ودمعي مزج فيض دموعه ... أقبل ما بين الترائب والنحر إذا هم أن يمضي جذبت بثوبه ... وأطبقت من خوفي على مقلتي شفري وكم ليلةٍ هانت علي ذنوبها ... بما بات يرويني من الريق والخمر أقبل منه الورد في غير حينه ... وألثم بدر التم في غيبة البدر إلى أن بدا نور التبلج في الدجى ... كنور جبينٍ لاح في ظلمة الشعر (١) وهبت نسيم للصباح كأنها ... تهب بريح المسك أو خالص العطر وقد نبه الساقي الندامى لقهوةٍ ... كشعلة مصباحٍ خلا أنها تجري وقال: مجري جفوني دماءً وهو ناظرها ... ومتلف القلب وجداً وهو مرتعه إذا بدا حال دمعي دون رؤيته ... يغار مني عليه فهو برقعه ٢٥٠ (٢)