Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن عز القضاة

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 177, entry [71]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

Open narrator profile: ابن عز القضاة
page 177, entry [71]Open original source
ابن عز القضاة إسماعيل بن علي بن محمد بن عبد الواحد بن أبي اليمن، فخر الدين المعروف بابن عز القضاة؛ كان في أول أمره كاتباً أديباً خدم في جهات كبار، وله دخول على الملك الناصر صاحب حلب مع الشعراء وأهل حضرته، فلما أن جفل الناسمن الشام إلى مصر أيام التتار توجه إلى مصر، وعاد بصورة عظيمة من الزهد والاعراض عن الدنيا، ولازم كتب الشيخ محيي الدين ابن العربي، نسخ منها جملة، وواظب (١) زيارة قبره، واشتهر بالخير واعتقد الناس فيه. وتوف سنة تسع وثمانين وستمائة، ولم يخلف شيء (٢) ، وفرغت نفقته ليلة مات، وتوفي بعقربا، وكانت له جنازة عظيمة، ودفن في تربة أولاد الزكي، وتلوا الناس على قبره ختمات كثيرة، وتفجع (٣) الناس عليه، ورؤيت له المنامات الصالحة. ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ شرف الدين الرقي، وهو مجاور بمكة، شرفها الله تعالى: من الخادم إلى سيده وأخيه في الله إن ارتضاه، أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فإني كنت أرجو بركة دعائه لما أظنه من عناية الله به، فكيف الآن وهو جار الله، فانضاف إلى عناية الله تعالى بسيدي عناية الوطن، وكان الخادم عند توجه الحاج نظم أبياتاً حسنة مشوقة إلى تقبيل الحجر المكرم، وها هي: أوفد الله أعطاكم قبولاً ... وكان لكم حفيظاً أجمعينا إن الرحمن أذكركم بأمري ... هناك فقبّلوا عنّي اليمينا فإنّي أرتجي منه جناناً ... لأنّ إليه في قلبي حنينا وأرجو لثم أيدٍ بايعته ... إذا عدتم بخيرٍ آمنينا فأجابه الشيخ شرف الدين: نعم أسعى على بصري ورأسي ... وألثم عنكم الركن اليمينا نعم وكرامةً وأطوف أيضاً ... ببيت الله ربّ العالمينا وأنت أخي وخلّي ثمّ عندي ... كريمٌ في إخائك ما بقيناوأرجو أن نكون غداً جميعاً ... إلى وجه المهيمن ناظرينا ومن شعر ابن عز القضاة: لم أنت في ودّ الصديق تفرط ... ترضى بلا سببٍ عليه وتسخط يا من تلّون في الوداد أما ترى ... ورق الغصون إذا تلون يسقط وقال يصف شموعاً: وزهر شموعٍ إن مددن بنانها ... بمحو سطور الليل نابت عن البدر وفيهنّ كافوريّةٌ خلت أنها ... عمود صباح فوقه كوكب الفجر وصفراء تحك شاحباً شاب رأسه ... فأدمعها تجري على ضيعة العمر وخضراء يبدو وقدها فوق قدها ... كنرجسة تزهى على الغصن النضر ولا غرو أن تحكي الأزاهر حسنها ... أليس جناها النحل قدماً من الزهر وله أيضاً: وملتثم بالشّعر من فوق ثغره ... غدا قائلاً شبّهه لي بحياتي فقلت سترت الليل بالصبح قال لا ... ولكن سترت الدرّ بالظلمات وقال على طريقة الشيخ محيي الدين ابن العربي ﵁: يقولون دع ذكرى (١) بثينة كيف لي ... وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها ولكن إن اسطعتم تردّون ناظري ... إلى غيرها فالعين نصب جمالها وأُقسم ما عاينت في الكون صورةً ... لها الحسن إلاّ قلت طيف خيالها ومن لي بليلي العامريّة إنّما ... عظيم الغنى من نال وهم وصالها فما الشمس أدنى من يدي لامسٍ لها ... وليس السّها في بعد نقطة خالها ولكن دنت لطفاً له فتنزّلت ... على عزها في أوجها وجلالها وأبدت لنا مرآتها غيب حضرة ... غدت هي مجلاها وسرّ كمالها فحسبي فخراً أن نسبت لحبّها ... وحسبي قرباً أن خطرت ببالها٧٠ - (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
784012
Book record
shamela-1003
Source record
dedupe:71:115948
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate