page 120, entry [52]Open original source
الصنوبري الشاعر أحمد بن محمد بن الحسن ابن مرار الضبي الحلبي المعروف بالصنوبري الشاعر؛ كان جده الحسن صاحب بيت الحكمة للمأمون، فتكلم بين يديه فأعجبهكلامه وشكله فقال: إنك لصنوبري الشكل، فلزمه هذا اللقب. وتوفي الصنوبري الشاعر صاحب هذه الترجمة سنة أربع وثلاثين وثلثمائة. ومن شعره في الورد (١) : زعم الورد أنه هو أبهى ... من جميع الأنوار والريحان فأجابته أعين النرجس الغض ... بذلٍّ من فوقها وهوان أيما أحسن التورّد أم مق ... لة ريم مريضة الأجفان أم فماذا يرجوا بحمرته الخ ... د إذا لم يكن له عينان فزها الورد ثم قال مجيباً ... بقياسٍ مستحسنٍ وبيان إنّ ورد الخدود أحسن من عي؟ ... نٍ بها صفرة من اليرقان وله أيضاً (٢) : أرأيت أحسن من عيون النرجس ... أم من تلاحظهنّ وسط المجلس در تشقّق عن يواقيت على ... قضب الزمرد فوق بسط السندس أجفان كافور حففن (٣) بأعينٍ ... من زعفرانٍ ناعمات الملمس فكأنها أقمار ليل أحدقت ... بشموس أفق فوق غصن أملس وقال أيضاً (٤) : يا ريم قومي الآن ويحك فانظري ... ما للرّبى قد أظهرت إعجابها كانت محاسن وجهها محجوبة ... فالآن قد كشف الربيع حجابها ورد بدا يحكي الخدود، ونرجس ... يحكي العيون إذا رأت أحبابها ونبات باقلاء يشبه نوره ... بلق الحمام مشيلة أذنابها والسّرو تحسبه العيون غوانيا ... قد شمّرت عن سوقها أثوابهاوكأنّ إحداهنّ من نفح الصبا ... خود تلاعب موهنا أترابها لو كنت أملك للرّياض صيانةً ... يوماً لما وطىء اللئام ترابها وقوله أيضاً (١) : خجل الورد حين لاحظه (٢) النر ... جس من حسنه وغار البهار فعلت ذاك حمرة وعلت ذا ... حيرةٌ واعترى البهار اصفرار وغدا الأقحوان يضحك عجباً ... عن ثنايا لثاتهنّ نضار ثمّ نمّ النمام واستمع السو ... سن لما أذيعت الأسرار عندها أبرز الشقيق خدوداً ... صار فيها من لطمه آثار سكبت فوقها دموع من الطّ ... لّ كما تسكب الدموع الغزار فاكتسى ذا البنفسج الغض أثوا ... ب حدادٍ إذ خانه الاصطبار وأضر السقام بالياسمين ال؟ ... غض حتى أذابه الإضرار (٣) ثمّ نادى الخيريّ في سائر الزه ... ر فوافاه جحفل جرار فاستجاشوا على محاربة النر ... جس بالخرّم الذي (٤) لا يبار فأتوا (٥) في جواشن سابغات ... تحت سجف من العجاج يثار ثمّ لما رأيت ذا النرجس الغ ... ضّ ضعيفاً ما إن لديه انتصار لم أزل أعمل التلطف للور ... د حذاراً أن يغلب النّوّار فجمعناهم لدى مجلسٍ تص؟ ... خب فيه الأطيار والأوتار لو ترى ذا وذا لقلت خدود ... تدمن اللحظ نحوها الأبصاروله أيضاً (١) : بدر غدا يشرب شمساً غدت ... وحدّها في الوصف من حدّه تغرب في فيه ولكنّها ... من بعد ذا تطلع في خدّه وله أيضاً (٢) : ولم أنس ما عاينته من جماله ... وقد زرت في بعض الليالي مصلاّه ويقرأ في المحراب والنّاس خلفه ... " ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله " فقلت: تأمّل ما تقول؛ فإنّه ... فعالك يا من تقتل الناس عيناه ٤٩ (٣)