Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن عبد الحليم

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 821, entry [511]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: عبد الله بن عبد الحليم
page 821, entry [511]Open original source
٤٩٢ - عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبى القاسم ابن الخضر بن محمد بن تيمية الحرانى، ثم الدمشقى، الفقيه الإمام، الزاهد، العابد القدوة المتفنن، شرف الدين أبو محمد، أخو الشيخ تقى الدين ولد فى حادى عشر محرم سنة ست وستين وستمائة بحران. وقدم مع أهله إلى دمشق رضيعا، فحضر بها على ابن أبى اليسر، وغيره. ثم سمع من ابن علان، وابن الصيرفى، وأحمد بن أبى الخير، ومن ابن أبى عمر، والقاسم الأربلى، وحلق من هذه الطبقة. وسمع «المسند» و «الصحيحين» وكتب السنن. وتفقه فى المذهب حتى برع وأفتى. وبرع أيضا فى الفرائض والحساب، وعلم الهيئة، وفى الأصلين والعربية. وله مشاركة قوية فى الحديث. ودرس بالحنبلية مدة. وكان صاحب صدق وإخلاص، قانعا باليسير، شريف النفس، شجاعا مقداما، مجاهدا زاهدا، عابدا ورعا، يخرج من بيته ليلا، ويأوى إليه ليلا،ولا يجلس في مكان معين، بحيث يقصد فيه، لكنه يأوى إلى المساجد المهجورة خارج البلد، فيختلى فيها للصلاة والذكر. وكان كثير العبادة والتأله، والمراقبة والخوف من الله تعالى، ذا كرامات وكشوف. ومما اشتهر عنه: أنه كثير الصدقات، والإيثار بالذهب والفضة فى حضره وسفره، مع فقره وقلة ذات يده. وكان رفيقه فى المحمل فى الحج يفتش رحله فلا يجد فيه شيئا، ثم يراه يتصدق بذهب كثير جدا. وهذا أمر مشهور معروف عنه. وحج مرات متعددة. وكان له يد طولى فى معرفة تراجم السلف ووفياتهم، وفى التواريخ المتقدمة والمتأخرة. وحبس مع أخيه بالديار المصرية مدة. وقد استدعي غير مرة وحده إلى المناظرة، فناظر، وأفحم الخصوم. وسئل عنه الشيخ كمال الدين بن الزملكانى؟ فقال: هو بارع فى فنون عديدة من الفقه، والنحو والأصول، ملازم لأنواع الخير، وتعليم العلم، حسن العبارة، قوى فى دينه، جيد التفقه، مستحضر لمذهبه، مليح البحث، صحيح الذهن، قوى الفهم. رحمه الله تعالى. وذكره الذهبى فى «المعجم المختصر» فقال: كان بصيرا بكثير من علل الحديث ورجاله، فصيح العبارة، عالما بالعربية، نقالا للفقه، كثير المطالعة لفنون العلم، حلو المذاكرة، مع الدين والتقوى، وإيثار الانقطاع، وترك التكلف والقناعة باليسير، والنصح للمسلمين رضى الله عنه. وذكره أيضا فى معجم شيوخه، فقال: كان إماما بارعا، فقيها عارفا بالمذهب وأصوله، وأصول الديانات، عارفا بدقائق العربية، وبالفرائض والحساب والهيئة كثير المحفوظ، له مشاركة جيدة فى الحديث، ومشاهير الأئمة والحوادث، ويعرف قطعة كثيرة من السيرة. وكان متقنا للمناظرة وقواعدها، والخلاف. وكان حلو المحاضرة متواضعا، كثير العبادة والخير، ذا حظ من صدق وإخلاصوتوجه وعرفان، وانقطاع بالكلية عن الناس، قانعا بيسير اللباس اهـ. توفى رحمه الله تعالى يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدمشق. وصلّى عليه الظهر بالجامع، وحمل إلى باب القلعة فصلى عليه هناك مرة أخرى. وصلّى عليه أخوه الشيخ تقى الدين، وزين الدين عبد الرحمن، وهما محبوسان بالقلعة، وخلق معهما من داخل القلعة. وكان التكبير يبلغهم، وكثر البكاء تلك الساعة. فكان وقتا مشهودا. ثم صلّى عليه مرة ثالثة ورابعة، وحمل على الرءوس والأصابع إلى مقابر الصوفية، فدفن بها. وحضر جنازته جمع كثير، وعالم عظيم، وكثر الثناء والتأسف عليه. ﵀.
Parsing and provenance details
Local passage ID
783902
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:511:120040
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عبد الله بن عبد الحليم — shamela-1053 · Hadith Research Library