Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن إبراهيم

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 797, entry [491]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: أحمد بن إبراهيم
page 797, entry [491]Open original source
٤٧٢ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطى الحزامى، الزاهد القدوة العارف، عماد الدين أبو العباس، ابن شيخ الحزاميينولد فى حادى عشر - أو ثانى عشر - ذى الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة بشرقى واسط. وكان أبوه شيخ الطائفة الأحمدية. ونشأ الشيخ عماد الدين بينهم، وألهمه الله من صغره طلب الحق ومحبته، والنفور عن البدع وأهلها، فاجتمع بالفقهاء بواسط كالشيخ عزّ الدين الفاروتى وغيره. وقرأ شيئا من الفقه على مذهب الشافعى. ثم دخل بغداد، وصحب بها طوائف من الفقهاء، وحج واجتمع بمكة بجماعة منهم. وأقام بالقاهرة مدة ببعض خوانقها، وخالط طوائف الفقهاء، ولم يسكن قلبه إلى شئ من الطوائف المحدثة. واجتمع بالإسكندرية بالطائفة الشاذلية، فوجد عندهم ما يطلبه من لوايح المعرفة، والمحبة والسلوك (¬١)، فأخذ ذلك عنهم، وانتفع بهم، واقتفى طريقتهم وهديهم. ثم قدم دمشق، فرأى الشيخ تقى الدين ابن تيمية وصاحبه، فدله على مطالعة السيرة النبوية، فأقبل على سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام، فلخصها واختصرها، وأقبل على مطالعة كتب الحديث والسنة والآثار، وتخلى من جميع طرائفه وأحواله، وأذواقه وسلوكه، واقتفى آثار الرسول ﷺ وهديه، وطرائقة المأثورة عنه فى كتب السنن والآثار، واعتنى بأمر السنة أصولا وفروعا، وشرع فى الرد على طوائف المبتدعة الذين خالطهم وعرفهم من الاتحادية وغيرهم، وبين عوراتهم، وكشف أستارهم، وانتقل إلى مذهب الإمام أحمد. وبلغنى: أنه كان يقرأ فى «الكافى» على الشيخ مجد الدين الحرانى الآنى ذكره إن شاء الله تعالى. واختصره فى مجلد سماه «البلغة» وألف تآلف كثيرة فى الطريقة النبوية، والسلوك الأثرى والفقر المحمدى؛ وهى من أنفع كتب الصوفية للمريدين، انتفع بها خلق من متصوفة أهل الحديث ومتعبديها.وكان الشيخ تقى الدين ابن تيمية يعظمه ويجله، ويقول عنه: هو جنيد وقته. وكتب إليه كتابا من مصر أوله «إلى شيخنا الإمام العارف القدوة السالك». قال البرزالى عنه فى معجمه: رجل صالح عارف، صاحب نسك وعبادة، وانقطاع وعزوف عن الدنيا. وله كلام متين فى التصوف الصحيح. وهو داعية إلى طريق الله تعالى، وقلمه أبسط من عبارته. واختصر السيرة النبوية. وكان يتقوت من النسخ، ولا يكتب إلا مقدار ما يدفع به الضرورة. وكان محبا لأهل الحديث، معظما لهم. وأوقاته محفوظة. وقال الذهبى: كان سيدا عارفا كبير الشأن، منقطعا إلى الله تعالى. وكان ينسخ بالأجرة وينقوت، ولا يكاد يقبل من أحد شيئا إلا فى النادر. صنف أجزاء عديدة فى السلوك والسير إلى الله تعالى، وفى الرد على الاتحادية والمبتدعة. وكان داعية إلى السنة، ومذهبه مذهب السلف الصالح فى الصفات، يمرّها كما جاءت. وقد انتفع به جماعة صحبوه، ولا أعلم خلف بدمشق فى طريقته مثله. قلت: ومن تصانيفه «شرح منازل السائرين» ولم يتمه، وله نظم حسن فى السلوك. كتب عنه الذهبى والبرزالى، وسمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم، وكان له مشاركة جيدة فى العلوم، وعبارة حسنة قوية، وفهم جيد، وخط حسن فى غاية الحسن. وكان معمور الأوقات بالأوراد والعبادات، والتصنيف، والمطالعة، والذكر والفكر، مصروف العناية إلى المراقبة والمحبة، والأنس بالله، وقطع الشواغل والعوائق عنه، حثيث السير إلى وادى الفناء بالله، والبقاء به، كثير اللهج بالأذواق والتجليات، والأنوار القلبية، منزويا عن الناس، لا يجتمع إلا بمن يحبه، ويحصل له باجتماعه به منفعة دينية. ولم يزل على ذلك إلى أن توفى آخر نهار السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة إحدى عشر وسبعمائة. بالمارستان الصغير بدمشق، وصلّى عليه من الغد بالجامع، ودفن بسفح قاسيون، قبالة زاوية السيوفى، رضى الله عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
783886
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:491:120024
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أحمد بن إبراهيم — shamela-1053 · Hadith Research Library