page 683, entry [370]Open original source
٣٥٣ - يوسف بن خليل بن قراجا بن عبد الله الدمشقى، الأدمى، المحدث الحافظ، ذو الرحلة الواسعة، شمس الدين أبو الحجاج. ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق. وتشاغل بالكسب إلى الثلاثين من عمره. ثم طلب الحديث، وتخرج بالحافظ عبد الغنى، واستفرغ فيه وسعه. وكتب ما لا يوصف بخطه المليح المتقن. ورحل إلى الأقطار. سمع بدمشق من الحافظ عبد الغنى، وابن أبى عصرون، وابن الموازينى، ويحيى الثقفى، وابن صدقة الحرانى، والخشوعى، والجتروي، والكندى. وسمع ببغداد من ابن كليب، وابن يونس، وذاكر بن كامل، وأبى منصور ابن عبد السلام، وخلق من أصحاب ابن الحصين، وطبقته. ودخل أصبهان. وسمع بها من ابن مسعود الحمال، والرازانى، واللبان، والكرانى، والصيدلانى، وعبد الرحيم الكاغدى، وأبى جعفر الطرسوسى، وجماعة من أصحاب أبى على بن الحداد. ثم عاد إلى دمشق. ورحل إلى مصر. فسمع بها من البوصيرى، وإسماعيل بن ياسين وغيرهما.وكان إماما حافظا ثقة ثبتا عالما، واسع الرواية، جميل السيرة، متسع الرحلة. تفرد فى وقته بأشياء كثيرة عن الأصبهانيين. وخرج. وجمع لنفسه معجما عن أزيد من خمسمائة شيخ، وثمانيات وعوالى، وفوائد غير ذلك. واستوطن فى آخر عمره حلب، وتصدر بجامعها، وصار حافظا، والمشار إليه بعلم الحديث بها. حدث بالكثير من قبل الستمائة، وإلى آخر عمره. وحدث عنه البرزالى. ومات قبله باثنتى عشر سنة. وسمع منه الحفاظ القدماء، كابن الأنماطى، وابن الدبيثى، وابن نقطة، وابن النجار، والصريفينى، وعمر بن الحاجب. وقال: هو أحد الرحالين أوحدهم فضلا، وأوسعهم رحلة. نقل بخطه المليح ما لا يدخل تحت الحصر، وهو طيب الأخلاق، مرضى السيرة والطريقة، ثقة متقن حافظ. وسئل عنه الحافظ الضياء؟ فقال: حافظ مفيد، صحيح الأصول. سمع وحصل الكثير، صاحب رحلة وتطواف. وسئل الصريفينى عنه؟ فقال: حافظ ثقة، عالم بما يقرأ عليه. لا يكاد يفوته اسم رجل. قال الذهبى: هو يدخل فى شروط الصحيح. وقد تفرد بشئ كثير بحران وأصبهان. روى عنه الدمياطى، وابن الظاهرى، والقرافى، والدمشقى، والسيف الآمدى. وخلق. وآخر من روى عنه إجازة: زينب بنت الكمال. توفى سحر يوم الجمعة منتصف - وقيل عاشر - جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وستمائة بحلب. ودفن بظاهرها، رحمه الله تعالى.