Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نصر بن عبد الرزاق

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 628, entry [323]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: نصر بن عبد الرزاق
page 628, entry [323]Open original source
٣٠٧ - نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبى صالح بن حنكيدوست، الجبلي الأصل، البغدادى الفقيه، المناظر المحدث، الزاهد الواعظ، قاضى القضاة، شيخ الوقت، عماد الدين، أبو صالح بن أبى بكر بن أبى محمد. وقد سبق ذكر أبيه وجده. ولد فى سحر رابع عشرين ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة. وقرأ القرآن فى صباه. وسمع الحديث من والده، وعمه عبد الوهاب، وأبى هاشم عيسى بن أحمد الدوشانى، وسعيد بن صافى الحمالى، والأسعد بن يلدرك، وأحمد بن المبارك المرقعانى، وعبد الحق بن عبد الخالق، ومسلم بن ثابت ابن النحاس، وعبد المحسن بن تريك، وشهدة، وغيرهم. وأجاز له أبو العلاء الهمدانى، والسلفى، وأبو موسى المدينى، وغيرهم. واشتغل بالفقه على والده، وعلى أبى الفتح بن المنى. وقرأ الخلاف وعلم النظر على الفخر التوقانى الشافعى. وبرع فى الفقه وناظر، وتكلم فى المسائل الخلافية، وأجاد الكلام. وكان ذا لسن وفصاحة، وجودة عبارة. وأفتى وتولى مدرسة جده، فكان يدرس ويعظ بها. وعقد مجالس الإملاء للحديث. وكان يملي الحديث من حفظه، والناس يكتبون. وأملى فى مجلس حكمه. وكان عظيم القدر، بعيد الصيت، معظما عند الخاصة والعامة، ملازما طريق النسك والعبادة، مع حسن سمت، وكيس وتواضع، ولطف وبشر، وطيب ملاقاةوكان محبا للعلم، مكرما لأهله. ولم يزل على طريقة حسنة وسيرة رضية. وكان أثريا سنيا، متمسكا بالحديث، عارفا به. وقد وقع مرة بينه وبين طائفة من الأصحاب - كأبى البقاء العكبرى ومحى الدين بن عربى - منازعة فى حديث من أحاديث الصفات، وثبت هو على إقراره وإمراره. كما جاء من غير تأويل ولا إنكار. وانتشر الكلام فى ذلك، حتى خرج الأمر من جهة الخلافة بالسكوت من الجهتين، حسما للفتنة. ولما توفى الخليفة الناصر، وولى ابنه الظاهر - وكان من خيار الخلفاء، وأحسنهم سيرة، وأظهرهم صيانة، وصلاحا وعدلا - أزال المكوس، ورد المظالم، واجتهد فى تنفيذ الأحكام الشرعية على وجهها، حتى قال ابن الأثير: لو قال القائل: ما ولى بعد عمر بن عبد العزيز مثله لكان هذا القائل صادقا. وكان ﵀ يختار لكل ولاية أصلح من يجده. فقلّد أبا صالح - هذا - قضاء القضاة بجميع مملكته، ويقال: إنه لم يقبل إلا بشرط: أن يورث ذوى الأرحام. فقال له: أعط كل ذى حق حقه، واتق الله، ولا تتق أحدا سواه. وأمره أن يوصل إلى كل من ثبت له حق بطريق شرعى حقّه، من غير مراجعة. وأرسل إليه بعشرة آلاف دينار يوفى بها ديون من بسجنه من المديونين الذين لا يجدون وفاء. ولما خلع عليه، وقرئ عهده بجامع قصر الخلافة: أرسل إلى الخليفة ورقة يشكر فيها للخليفة، ويقول: للعبد يرجو من الله تعالى العون على القيام بأعباء تكاليفه. فقد أومأ إلى ذلك قول النبى ﷺ «يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها» ويتم هذا الإنعام بأن يجرى على اللفظ الأشرف: قلدت نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجبلى ما يقوى عليه؛ ليصح العمل والحكم شرعا. ثم رد إليه النظر فى جميع الوقوف العامة: وقوف المدارس الشافعية والحنفيةوجامعى السلطان وابن المطلب، فكان يولى ويعزل فى جميع المدارس، حتى النظامية. ولما توفى الظاهر أقره ابنه المستنصر مديدة، واستدعاه عند المبايعة؛ ليثبت له وكالة وكلها لشخص فلم يحكم فيها، حتى قال له: وليتنى ما ولانى والدك؟ فصرح له بالتولية. وكان ﵀ فى أيام ولايته - يؤذن ببابه فى مجلس الحكم ويصلى جماعة ويخرج إلى الجامع راجلا، ويلبس القطن. وكان متحريا فى القضاء، قويّ النفس فى الحق، عديم المحاباة والتكلف، حتى إنه كان يمكن الشهود من الكتابة من دواته، وسار سيرة السلف. ولما عزله المستنصر أنشد عند عزله: حمدت الله ﷿ لما … قضى لى بالخلاص من القضاء وللمتنصر المنصور أشكر … وأدعو فوق معتاد الدعاء ولا أعلم أحدا من أصحابنا دعى بقاضى القضاة قبله، ولا استقل منهم بولاية قضاء القضاء بمصر غيره. وأقام بعد عزله بمدرستهم يدرس ويفتى، ويحضر المجالس الكبار والمحافل. ثم فوض إليه المستنصر رباطا بناه بدير الروم، وجعله شيخا به. وكان يعظمه ويجله، ويبعث إليه أموالا جزيلة ليفرقها. وقد صنف فى الفقه كتابا سماه «إرشاد المبتدئين» وأملى مجالس فى الحديث وخرج لنفسه أربعين حديثا. أثنى عليه الحافظ الضياء، ووصفه بالخير. وتفقه عليه جماعة، وانتفعوا به. وفيه يقول الصرصرى فى قصيدته اللامية، التى مدح فيها الإمام أحمد وأصحابه: وفى عصرنا قد كان فى الفقه قدوة … أبو صالح، نصر لكل مؤملوسمع منه الحديث خلق كثير. روى عنه جماعة. منهم: عبد الصمد بن أبى الجيش، والنجيب الحرانى، والكمال البزار. توفى سحر يوم الأحد سادس عشر شوال سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وصلّى عليه بجامع القصر، وحضره خلق كثير من الولاة والأعيان والعوام، وازدحموا على حمله، وارتفعت الأصوات حول سريره. وكان يوما مشهودا، ودفن بدكة الإمام أحمد رضى الله عنه. أخبرنا أبو الربيع على بن عبد الصمد بن أحمد البغدادى - بها سنة إحدى وأربعين - أخبرنا والدى أبو أحمد عبد الصمد - غير مرة - أخبرنا أبو صالح نصر ابن عبد الرزاق قال: أخبرنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل الطالقانى، أخبرنا أبو عبد الله الفراوى أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسى أخبرنا أبو أحمد الجلودى حدثنا إبراهيم بن سفيان حدثنا مسلم حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث عن ابن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى ﷺ أنه قال: «يا معشر النساء، تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإنى رأيتكن أكثر أهل النار» وذكر الحديث. وأخبرنا به عاليا محمد بن إسماعيل الأنصارى بدمشق غير مرة. أخبرنا القاسم بن محمد حدثنا المؤيد بن أحمد بن محمد الطوسى أخبرنا الفراوى وقرأت على أبى المعالى محمد بن عبد الرزاق الشيبانى - ببغداد - أخبركم أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف البزار - قراءة عليه، وأنت تسمع - قال: أنشدنا القاضى أبو صالح فى عقب مجلس أملاه علينا لنفسه: أعبد الله راجيا رحمة منه … ولا تخش غير رب السماء ما أتاك الرسول خذه، ودع … ما قد نهى عنه، تحظ بالعلياء واتق الله مخلصا دائما تص … بح من الأغنياء والعلماء
Parsing and provenance details
Local passage ID
783756
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:323:119894
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate