Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نصر بن محمد

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 569, entry [282]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: نصر بن محمد
page 569, entry [282]Open original source
٢٦٩ - نصر بن محمد بن على بن أبى الفرج أحمد بن الحصرى الهمدانى البغدادى، المقرئ المحدث، الحافظ الزاهد الأديب، أبو الفتوح بن أبى الفرج. ويلقب برهان الدين. نزيل مكة، وإمام حطيم الحنابلة بها. ولد فى شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمسمائة. وقرأ القرآن بالروايات على أبى بكر بن الزاغونى، وأبى الكرم الشهرزورى ومسعود بن الحصين، وأبى المعالى بن السمين، وسعد الله بن الدجاجى، وجماعة غيرهم. وسمع الحديث لكثير من أبى الوقت، والنقيب أبى طالب محمد بن أبى زيد الحسينى، وهبة الله بن الشبلى، وأبى المظفر بن التريكى، وابن المادح، والشيخ عبد القادر، والمبارك بن خضير، وأحمد بن المقرب، وابن البطى، وأبى زرعة، ويحيى بن ثابت بن بندار، وأبى بكر بن النقور، وابن الخشاب، وعبد الحق اليوسفى، وشهدة، وخلق كثير من البغداديين، والغرباء. وعنى بهذا الشأن. وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير، ولم يزل يقرأ ويسمع، ويفيد إلى أن علت سنه، واشتغل بالأدب، وحصل طرفا صالحا منه، ثم خرج من بغداد إلى مكة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، فاستوطنها، وأمّ بها بالحنابلة، وكان شيخا صالحا متعبدا وقال ابن الدبيثى: كان ذا معرفة بهذا الشأن - يعنى الحديث - ونعم الشيخ كان، عبادة وثقة وقال ابن نقطة: كان حافظا ثقة. وقال ابن النجار: كان حافظا حجة نبيلا، جم الفضائل، كثير المحفوظ من أعلام الدين، وأئمة المسلمين، كثير العبادة، والتهجد والصيام. وقال ابن مسدى: كان أحد الأئمة الأثبات، مشارا إليه بالحفظ.وقال أبو المظفر السبط: سمعت منه بمكة. وكان متعبدا لا يفتر من الطواف، صالحا ثقة. وقال أبو الفرج بن الحنبلى: سمعت عليه جزءا فى المسجد الحرام. وكان إماما فى علوم القرآن، ومحدثا حافظا وعابدا. قال لى الملك المحسن أحمد بن الملك الناصر صلاح الدين: ما رأيت أعبد من البرهان بن الحصرى كان يعتمر فى رمضان ثلاث عمر فى نهاره وثلاث عمر فى ليله. وقال لى شيخنا طلحة العلثى - ببغداد سنة أربع، أو خمس، وسبعين - ما فى بغداد مثل البرهان بن الحصرى فى علم القراءات، ما تقدر تقرأ عليه سورة كاملة من شدة تحريره. حدث أبو الفتوح بن الحصرى بالكثير ببغداد، ومكة. وسمع منه خلق كثير من الأئمة والحفاظ، وغيرهم. روى عنه ابن الدبيثى، وابن نقطة، وابن النجار، والضياء، والبرزالى، وابن خليل، والسيف الباخرزى، والتاج ابن القسطلانى، ومقداد القيسى. وهو خاتمة أصحابه سمع منه كثيرا بمكة. من ذلك: سنن أبى داود بسماعه من أبى طالب ابن أبى زيد العلوى نقيب البصرة، بسماعه من أبى على التسترى. والذى ذكره عمر القرشى وغيره: أنه لم يوجد للعلوى سماع من السنن إلا الجزء الأول. وذكر غيره: أن العلوى طولب بأصل سماعه ببغداد، فانحدر إلى البصرة، واجتهد، فلم يجد سماعه إلا فى الجزء الأول. ذكره ابن نقطة. قال: وذكر شيخنا أبو الفتوح بن الحصرى: أن سماعه ظهر، قال: ولا أعلم أحدا قال ذلك غيره. قلت: الحافظ أبو الفتوح ثقة، لا مغمز فيه، والعلوى غير متهم. وقد ادعى سماع الكتاب، ولكن لم يظهر له فى ذلك الوقت إلا سماع الجزء الأول. فاحتاطوا وقرءوا عليه الباقى بالإجازة، إن لم يكن سماعا. فلا يبعد ظهور سماعهللباقى بعد ذلك، كما جرى فى سنن ابن ماجة. ويصير السماع متصلا، لا إجازة فيه على الصحيح، بل الجمهور على جواز القراءة للكتاب كله بالسماع بمجرد قول الشيخ الثقة. وقد تقدم ذكر هذه المسألة، وفتاوى العلماء فيها. والله أعلم. قال الحافظ الضياء: توفى شيخنا الحافظ الإمام، إمام الحرم، أبو الفتوح بالمهجم فى المحرم سنة تسع عشرة وستمائة. وذكر ابن مسدى: أنه قصد اليمن فأدركه أجله بالمهجم فى ربيع الآخر من السنة. وكذا ذكر ابن نقطة أنه بلغه. وقال ابن الحنبلى: مات بالمهجم من أرض اليمن فى شهر ربيع الآخر وقيل: فى ذى القعدة سنة ثمان عشرة. وهذا القول الثانى نقله غير واحد أيضا. وكان خروجه إلى اليمن بأهله لقحط وقع بمكة. وكان ذا عائلة، فنزح بهم إلى اليمن فى البحر سنة ثمان عشرة. وقيل: إنه سكن المهجم إلى حين وفاته. رضى الله عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
783724
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:282:119862
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate