page 1324, entry [996]Open original source
ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُجَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَقِيَّةُ مَشَايِخِ نَيْسَابُورَ، صَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مَقْبُولًا عَنْدَ الْكُلِّ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ: كُلُّ حَالٍ لَا يَكُونُ عَنْ نَتِيجَةِ الْعِلْمِ وَإِنْ جَلَّ فَإِنَّ ضَرَرَهُ عَلَى صَاحِبِهِ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ. وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهُ هَانَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَقَالَ: مَنْ ضَيَّعَ فِي وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِهِ فَرِيضَةٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حُرِمَ لَذَّةَ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ وَلَوْ بَعْدَ حِينَ. وَقَالَ: مَنْ لَمْ تُهَذِّبُكَ رُؤْيَتُهُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُهَذَّبٍ. وَقَالَ: لَا يَصْفُو لِأَحَدٍ قَدَمٌ فِي الْعُبُودِيَّةِ حَتَّى تَكُونُ أَفْعَالُهُ عِنْدَهُ كُلُّهَا رِيَاءً، وَأَحْوَالُهُ كُلُّهَا عِنْدَهُ دَعَاوًى. وَسُئِلَ عَنِ التَّصَوُّفِ، فَقَالَ: الصَّبْرُ تَحْتَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ.وَسُئِلَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: أَدْنَاهُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ ﷿ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: مَنْ أَمَّرَ السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ، وَمَنْ أَمَّرَ الْهَوَى عَلَى نَفْسِهِ نَطَقَ بِالْبِدْعَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤] قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يَقُولُ: لَا تَثِقُ بِمَوَدَّةِ مَنْ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَعْصُومًا. وَقَالَ: مُعَاوَنَةُ الْإِخْوَانِ خَيْرٌ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ.