page 647, entry [347]Open original source
ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁، يَقُولُ: أَسْلَمْتُ عَامَ الْقَضِيَّةِ، لَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَبِلَ إِسْلَامِي، وَعَامُ الْقَضَيَّةِ هُوَ الْعَامُالَّذِي صُدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْبَيْتِ. قِيلَ: أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵁: كَانَ مُعَاوِيَةُ فَقِيهًا. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ، كَانَ أَبْيَضَ طَوِيلًا، أَبَيْضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةٍ، كَانَ النَّاسُ يُرِيدُونَ مِنْهُ أَرْجَاءَ وَادٍ رَحْبٍ. لَيْسَ بِالضَّيِّقِ الْحَصِرِ. وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كَانَ الْحَادِي يَحْدُو بِعُثْمَانَ ﵁، وَيَقُولُ: إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ ... وَفِي الزُّبَيْرِ خَلَفٌ رَضِيٌّ قَالَ كَعْبٌ: بَلْ هُوَ صَاحِبُ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ ﵁، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ هَذَا، وَهَاهُنَا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُهَا.قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ﵁، قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِزَارُهُ، وَرِدَاؤُهُ، وَشَعْرُهُ، فَأَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي قَمِيصِهِ، وَأَدْرِجُونِي فِي رِدَائِهِ، وَأَزَّرُونِي بِإِزَارِهِ، وَاحْشُوا مِنْخَرِي شَعْرَهُ، وَخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ.