Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر مالك بن التيهان الأنصاري ﵁، كنيته أبو الهيثم

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 644, entry [346]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 644, entry [346]Open original source
ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو الْهَيْثَمِ شَهِدَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا اشْتَدَّ الْمُشْرِكُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ ﵁: يَا عَمِّ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ نَاصِرُ دِينِهِ بِقَوْمٍ يَهُونُ عَلَيْهِمْ رَغْمَ قُرَيْشٍ، غَزَا فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَذَاكَ حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُعْلِنَ الدُّعَاءَ، فَلَقِيَ النَّفَرَ السِّتَّةَ الْخَزْرَجِيِّينَ: أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ، وَأَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيْهَانِ، وَذَكَرَهُمْ، فَلَمَّا بَايَعُوهُ عَلَى النُّصْرَةِ، وَاشْتَرَطَ لَهُمُ الرِّضْوَانَ وَالْجَنَّةَ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِأَصْحَابِهِ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، وَقَدْ آمَنْتُمْ بِهِ وَصَدَّقْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ فِي بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَمَسْقَطِ رَأْسِهِ، وَمَوْلِدِهِ، وَعَشِيرَتِهِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ خَاذِلِيهِ أَوْ مُسْلِمِيهِ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لِئَلَّا يَنْزِلَ بِكُمْ، فَالآنَ فَإِنَّ الْعَرَبَ سَتَرْمِيكُمْ فِيهِ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ عَنِ الْأَنْفُسِ وَالْمَالِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، فَمَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، فَأَجَابَ الْقَوْمُ جَمِيعًا، لَا. بَلْ نَحْنُ مَعَهُ بِالْوَفَاءِ وَالصِّدْقِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّكَ إِذْ حَارَبْنَا النَّاسُ فِيكَ وَقَطَعْنَا مَا بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَالْحِلْفِ وَالْأَرْحَامِ وَحَمَلْنَا الْحَرْبَ عَلَى سَبْسَابِهَا، وَكَشَفَتْ لَنَا عَنْ قِنَاعِهَا، لَحِقْتَ بِبَلَدِكَ وَتَرَكْتَنَا وَقَدْ حَارَبْنَا النَّاسَ فِيكَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «الدَّمَ الدَّمَ، الْهَدْمَ الْهَدْمَ» ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁: خَلِّ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ حَتَّى نُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَبَقَهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ الاثْنَا عَشَرَ نَقِيبًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﷺ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ نَقِيبٌ شَهِدَ بَدْرًا. أخبرنا أَبُو نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أبو زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيُّ، هُوَ كُوفِيُّ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ عُمَرَ ﵁، خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ؟ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْتِيَ إِلَّا الْجُوعُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْتِيَ إِلَّا الْجُوعُ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ إِذْ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمَا؟» قَالَ: أَخْرَجَنَا مِنْ بُيُوتِنَا الْجُوعُ، قَالَ: «وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَرَجَنِي مِنْ بَيْتِيَ إِلَّا الْجُوعُ» ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «قُومُوا فَانْطَلِقُوا إِلَى بَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ» ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا، فَقَالَ: «أَيْنَ أَبُو فُلَانٍ؟» ، قَالَتْ: انْطَلَقَ لِيَسْتَعِذِبَ لَنَا الْمَاءَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ حَامِلَ قِرْبَةٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا، وَاللَّهِ مَا زَارَ الْعِبَادَ قَطُّ خَيْرٌ مِنْ زُوَّارِي، فَانْطَلَقَ فَقَطَعَ عَذْقًا مِنْ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلِهِ، فَجَاءَ بِهِ وَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلِ اجْتَنَيْتَ مِنْهُ؟» ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونُوا الَّذِينَ تَخْتَارُونَ عَلَى عُيُونِكُمْ، وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ» ، فَذَبَحَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَأَكَلُوا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: «لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ الَّذِي أَصَبْتُمُ الْيَوْمَ» وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ، فَاعْتَنَقَهُ فَقَبَّلَهُ وَالْتَزَمَهُ» . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1003538
Book record
shamela-21493
Source record
1049701
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain