page 499, entry [267]Open original source
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ ﵁ مِنْ أَسَدِ خُزَيْمَةَ، شَهِدَ بَدْرًا، وَاسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، أَحَدُ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، أُخْتُهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ. هُوَ أَوَّلُ أَمِيرٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَغَنِمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَخْلَةَ يَتَحَسَّسُ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ، فَكَانَتْ غَنِيمَتُهُ أَوَّلَ غَنَيمَةٍ، وَفِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٨] سَأَلَ رَبَّهُ الشَّهَادَةَ فَاسْتُجِيبَ لَهُ.قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا نَدْعُو اللَّهَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَبِّ إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرَدُهُ أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفْرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلَبَهُ، فأَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرَدُهُ أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي فَإِذَا لَقِيتُكَ قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ جَدَعَ أَنْفَكَ، وَأُذُنَكَ؟ قُلْتُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ، فَتَقُولُ: صَدَقْتَ. قَالَ سَعْدٌ: كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ لَمُعَلَّقَتَانِ فِي خَيْطٍ.