page 497, entry [266]Open original source
فَصْلٌ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُصْبِحُ الْيَوْمَ الثَّامِنَ وَهُوَ أَلْيَثُنَا، أَيْ أَقْوَانَا. وَعَنِ ابْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ يَلْقَى ابْنَ الزُّبَيْرِ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِابْنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَابْنِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ الْأَبْوَابِ وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ. وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تُدْمى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمُ وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الْبَهِيِّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ الْأَبْوَابِ يَعْنِي باب مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ يَقُولُ: كُتِبَ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ عَلَيْنَا ... وَعَلى الْمُحْصَنَاتِ جَرُّ الذُّيُولِ وَقَالَ سُفْيَانُ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَشْتَدُّ بِالسَّيْفِ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ كَأَنَّهُ غُلَامٌ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ. قَالُوا: وَبَعَثَ الْحَجَّاجُ بِكَفِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَقْطُوعَةٍ إِلَى أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِصَنْعَاءَ.