page 1358, entry [817]Open original source
(المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ والثَّمَانُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: والمَأْخُوْذُ مِنْهُم الجِزْيَةُ على ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ، فَيأْخُذُ من أدْوَنِهِمْ: اِثْنَى عَشَرَ دِرْهَمًا، ومِنْ أَوْسَطِهِمْ: أَرْبَعَةٌ [وعُشْرُوْن، ومن أَيْسَرِهِمْ: ثَمَانِيَةٌ وأَرْبَعُوْنَ] (¬١). وفيه رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: أَنَّها غَيْرُ مُقَدَّرَة الأقَلِّ والأكْثَرِ، وَهْيَ إِلَى اجتهَادِ الإِمَامِ. وفيه روايةٌ [ثالثةٌ: أَنَّها مُقَدَّرَةٌ الأقَلِّ] (¬٢)، غيرُ مُقَدَّرَةِ الأكْثَرِ. فَيَجُوْزُ للإمَامِ أَنْ يَزِيْدَ عَلَى مَا قَدَّرَهُ عُمَرَ. ولا يجوزُ أن يَنْقُصَ عَنْهُ، وهو اختيارُ أبي بَكْرٍ. وَجْهُ الأوَّلَةِ: أَنَّ عُمَرَ لَمَّا مَضَى إلى الشَّامِ ضَرَبَ الجِزْيَةَ على أَهْلِالكِتَابِ عَلَى الغَنِيِّ: ثَمَانِيَةً وأَرْبَعِيْنَ دِرْهَمًا، وعلى المُتَوَسّطِ: أَرْبَعةً وعِشْرِيْنَ دِرْهَمًا، وعلى المُتَحَمِّلِ: اثنى عَشَرَ دِرْهَمًا. وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ: أَنَّ المَأْخُوْذَ مِنَ المُشْرِكِ عَلَى الأمَانِ ضَرْبَانِ؛ هُدْنَةٌ وجِزْيَةٌ، فَلَمَّا كَانَ المأخُوْذُ هُدْنَةً إلى اجْتِهَادِ الإمَامِ، كانَ كَذلِكَ المَأْخُوْذُ جِزْيَةً. وَوَجْهُ الثَّالِثَةِ: أَنَّ في النُّقْصَانِ من ذلِكَ إِضْرَارًا ببَيْتِ المَالِ، وفي الزِّيادة حَظًّا للمُسْلِمِيْنَ، إِذَا كَانَ فيه رَأيٌ وإِصْلَاحٌ.