page 1354, entry [809]Open original source
(المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ والسَّبْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِذَا جَنَى العَبْدُ: فَعَلَى سَيِّدِهِ أَنْ يَفْدِيَهُ أَوْ يُسَلِّمَهُ، فَإِنْ كَانَتْ الجِنَايَةُ أَكْثَرُ من قِيْمَةِ العَبْدِ لَمْ يَكُنْ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَفْدِيَهُ بأَكْثَرَ مِنْ قِيْمَتِهِ، وهيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيْحَةُ. وَوَجْهُهَا: أَنَّ الحَقَّ تَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ العَبْدِ، بِدَلِيْلِ أَنَّه لَوْ سَلَّمَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ زِيَادَةٌ على قِيْمَتِهِ، فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لَم تَلْزَمْهُ زِيَادَةٌ عَلَى القِيْمَةِ، كَمَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا فَأَتْلَفَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ زِيَادَةٌ على قِيْمَتِهِ. وفيه رِوَايَةٌ وثَانِيَةٌ: أَنَّ السَّيِّدَ [بالخِيَارِ بينَ أَن يَفْدِيَهُ بَأَرْشِ الجِنَايَةِ] (¬١) بالغًا مَا بَلَغَ، أوْ يُسَلِّمَهُ (¬٢) للبَيع، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ. وَوَجْهُهَا: أَنَّه قَدْ يَرْغَبُ فيه رَاغِبٌ، فَيَشْرِيَهُ بذلِكَ القَدْرِ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِذَا حَبَسَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَدْ فَوَّتَ على المَجْنِيِّ عليه ذلِكَ القَدْرِ، فِلِهَذَا لَزِمَهُ.