page 1327, entry [767]Open original source
(المَسْأَلَةُ السَّادِسَة الثَّلَاثوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وليس في عَمَلِ القَارِنِ زيادَةٌ على عَمَلِ المُفْرِدِ، إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا وهي الرِّوايَةُ الصَّحِيْحَةُ، وبِهِ قَالَ مَالِكٌ والشَّافِعِيُّ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عُمَرَ [﵁] (¬٢) قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (¬٣): "مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجَّتِهِ وعُمْرَتِهِ أجْزَأهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ". وقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ: يَطُوْفُ طَوَافَيْن، ويَسْعَى سَعْيَيْنِ، وقَدْ أَجْزَأَهُ لَهُمَا. وعَنْ أحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا يُجْزِئُ القَارِنُ عن عُمْرَتهِ، بلْ عَلَيه (¬٤) عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو حَفْصٍ، فَعَلَى هَذهِ الرِّوَايَةِ: يَحْتَاجُ إِلَى إِحْرَامَيْنِ، وعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيْفَةَ: يُجْزِئُهُ ذلِكَ بإِحْرَامٍ وَاحِدٍ. وَوَجْهُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الأفْعَالَ إِذَا تَرَادَفَتْ من جِنْسٍ، فَإِنَّمَا تَتَدَاخَلُ إِذَا اتَّفَقَا في المِقْدَارِ، كالغُسْلِ من الجَنَابَةِ والحَيْضِ، والوَضُوءِ من البَوْلِ والنَّوْمِ، فأَمَّاإِذَا اخْتَلَفا فيِ المِقْدَارِ فَإِنَّه يُؤتَى بكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كحدِّ الزِّنَا وشُرْبِ الخَمْرِ. وطَرْدُهُ: الطهَارَةُ الصُّغْرَى والكُبْرَى لَا تَتَدَاخَلُ، علَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ