page 455, entry [236]Open original source
١٦٥ - الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاح (¬٢) بنِ محمَّدٍ، أَبُو عَليٍّ البَزَّارُ.سَمِعَ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، ومَعْنَ بنَ عِيْسَى، وأَبَا مُعَاوِيَةَ الضِّرِيْرَ، ورَوْحَ ابنَ عُبَادَةَ، وجَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ، وحَجَّاجَ بنَ مُحَمَّدٍ الأعْوَرَ، وأَبَا المُنْذِرِ إِسْمَاعيلَ بنَ عُمَرَ، وشَبَابَةَ بنَ سُوَارٍ، وأَبَا عبدِ الرَّحمن المُقْرِئَ، وإِمَامِنَا أَحْمَدَ. ورَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، وإِبْرَاهيمُ الحَرْبِيُّ، وعبدُ الله بنُ إِمَامِنَا، وأَبُو إِسْمَاعِيْلَ التِّرمِذِيُّ، وأَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ القَاضِي المَحَامِليُّ. وَقَالَ ابنُ أَبي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبي عَنْهُ؟ فَقَالَ: صَدُوْقٌ. وكانَ لَهُ جَلَالَةٌ [عَجِيْبَةٌ] بِبَغْدَادَ، وكانَ إِمَامُنَا يَرْفَعُ مِنْ قَدْرِهِ ويُجِلُّهُ، وكانَ مِنَ الصَّالحين. وذكرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلاَّلُ فَقَالَ: كانَ أَبُو عبدِ اللهِ يُقَدِّمُهُ ويُكْرِمُهُ، ويَأَنَسُ بِهِ، رَوَى عن أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِلَ" كَثِيْرَةً. لم تَقَعْ إِلَيْنَا كُلُّهَا. وماتَ ولَمْ يُخْرِجْهَا، إلاَّ أَنَّ المَيْمُونِيَّ يذكرُ في "مَسَائِلِهِ" عن أَبي عبدِ الله قَالَ الحَسَنُ لأبِي عبدِ اللهِ، واحتَجَّ عليه الحَسَنُ. قَالَ (¬١): أَخَبَرَنَا محمَّدُ بنُ خِضْرٍ، قَالَ: سَمِعتُ أَحمدَ بنَ حَنْبَلٍيقولُ: ما يأَتِي عَلَى ابنِ البَزَّارِ يَوْمٌ إلاَّ وهو يَعْمَلُ فيه خَيْرًا، وَلَقدْ كُنَّا نَخْتَلِفُ إِلَى فُلانٍ المُحَدِّثِ -وَسَمَّاهُ- قَالَ: كُنَّا نَقْعُدُ نَتَذَاكَرُ الحَدِيْثَ إلى خُرُوجٍ الشَّيْخِ، وابنُ البَزَّارِ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى خُرُوْجِ الشَّيْخِ، وَمَا أَتَى عَلَيْهِ يَوْمٌ إلاَّ وهوَ يَعْمَلُ فيه الخَيْرَ. قَالَ (¬١): وأَخبَرَنِي الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ العَطَّارُ، حدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ يَعْقُوْبَ الهَاشِمِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي سَأَلَ أَبَا عبدِ اللهِ عَنِ الحَسَنِ البَزَّارِ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ، اكتُبْ عَنْهُ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ. وحدَّثَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجبَّارِ -عن لَفْظِهِ وكِتَابِهِ- قَالَ: حدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ محمَّد بنُ عبدِ الوَاحدِ، أَخَبَرَنَا أَبُو عُمر بنُ حَيُّوْيَهْ، أَخبرنا مُوْسَى ابنُ عُبَيْدِ اللهِ الخَاقَانِيُّ حدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخُنَا وسَيِّدُنا أَحْمَدُ ابنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمَن بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أَبي إِسْحَاقَ، عن عبدِ اللهِ بن خَلِيْفَةَ، عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قَالَ (¬٢): "إِذَا جَلَسَ ﵎ على الكُرْسِيِّ سُمعَ لَهُ أَطِيطٌ كَأَطِيْطِ الرَّحْلِ" قَالَ الخَاقَانِيُّ: وحدَّثَنِي بِهِ عبدُ الله بنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيْهِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَن بنِ مَهْدِيٍّ مثلَهُ. وبالإسنادِ قَالَ: وحدَّثَنَا أَبُو إسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، حدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ حَدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ -شَيْخُنَا وسَيِّدُنَا- قَالَ:أَخْبَرَنَا بُهْزُ بنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بنُ يَزِيْدِ، حدَّثنا قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (¬١): "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُوْلُ: هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ؟ قَالَ: فَيُدْلِي فيها رَبُّ العَالَمِيْنَ قَدَمهُ، فَيَنْزَوِيْ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ، وتَقُوْلُ: قَطٍ، قَطٍ (¬٢) بعزَّتِكَ، قَالَ: وَلَا يَزَالُ في الجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ لَهَا خَلْقًا آخرَ، فيُسْكِنَهُمْ إِيَّاهَا". وَقَالَ الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ: أُدْخِلْتُ على المَأْمُوْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، رُفِعَ إِليه أَوَّلُ مَرَّةٍ، أَنَّه يَأْمُرُ بالمَعْرُوفِ، وكَانَ نَهَى أَنْ يَأْمُرَ أحدٌ بمَعْرُوفٍ، فأُخِذْتُ فأُدْخِلْتُ عَليه فَقَالَ: أَنْتَ الحَسَنُ البَزَّارُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يا أَميرَ المُؤْمِنِيْنَ، قَالَ: وَتَأْمُرُ بِالمَعْرُوْفِ؟ قُلْتُ: لَا، ولكِنِّي أَنْهَى عنِ المُنْكَرِ، قَالَ: فَرَفَعَنِي على ظَهْرِ رَجُلٍ، وضَرَبَنِي خَمْسَ دِرَرٍ (¬٣)، وخَلَّى سَبِيْلِي. وأُدْخِلْتُ عليه المَرَّة الثَّانِيَةَ، رُفِعَ إِلَيْهِ أَنِّي أَشْتُمُ عليَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: فَلَمَّا قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لي: أَنْتَ الحَسَنُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، يا أَميرَ المُؤْمِنْيْنَ، قَالَ: وتَشْتُمُ عليَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ؟ فقلتُ: صَلَّى الله على مَوْلَايَ وسَيّدِي عليٍّ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِيْنَ، أَنَا لا أَشْتُمُ يَزِيْدَ بنَ مُعَاوِيَةَ؛ لأنَّه ابنُ عَمِّكَ، فَكَيْف أشتُمُ مَوْلَايَ وسَيِّدي؟ قَالَ: خَلْوا سَبِيْلَهُ، وذَهَبْتُ مَرَّةً إلى أَرْضِ الرُّوْمِ إلىبَدَنْدُوْنَ في المِحْنَة فَدُفِعْتُ إلى أَشْنَاسَ (¬١)، فَلَمَّا مَاتَ خُلِّيَ سَبِيْلِي (¬٢). قَالَ السَّرَّاجُ: ماتَ الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ بنِ مُحَمَّدٍ -أَبُو عَليٍّ الوَاسِطِيُّ، وكان لا يَخْضِبُ، مِنْ خِيَارِ المُسْلِمِيْنَ- بِبَغْدَادَ يومَ الاثنين لثَمَانٍ خَلَتْ مِنْ رَبِيْعٍ الآخرِ سَنَةَ تِسْعٍ وأَرْبَعِيْنَ وَمَائَتَيْنِ (¬٣).