page 298, entry [307]Open original source
إسماعيل بن الحسين بن محمد المروزيّ العلويّ النسّابة، الملقّب عزيز الدّين (٥). ورد بغداد في سنة سبع وتسعين وخمس مائة (٦)، قرأ على أبي الفتحناصر بن أبي المكارم عبد السيّد بن عليّ المطرّزيّ الخوارزمي (١)، وعلى محمد بن محمد بن محمد الطيّان الحنفي، وعلى شيخنا عبد الوهّاب بن سكينة (٢). وله من التصانيف: كتاب حظيرة القدس: نحو ستين مجلّدة، وكتاب بستان الشّرف، وكتاب غنية الطالب في نسب آل أبي طالب، وكتاب زبدة الطالبيّة، وكتاب العترة النبوية في أنساب الموسوية، وكتاب الفخري (٣): صنّفه للفخر الرازي، وكتاب المثلّث في السّير (٤)، وكتاب المعارف للزّنجاني الموسوي، وكتاب الطبقات للفقيه زكريّا بن أحمد النّيسابوريّ، وكتاب الشافعي (٥)، وكتاب وفق الأعداد في النسب. وقد أنبأني الأديب ياقوت الحمويّ قال: اجتمعت بالسيّد عزيز الدّين في مرو سنة أربع وعشرين (٦) وستّ مائة فوجدته كما قيل: [البسيط] قد زرته فرأيت النّاس في رجل ... والدّهر في ساعة والفضل في دار (٧)قد طبع من حسن الأخلاق، وسجاحة (١) الأعراق، وحسن البشر، وكرم الطّبع، وحياء الوجه، وحبّ الغرباء، على ما لا نراه متفرّقا في خلق كثير، وهو مع ذلك أعلم الناس بالأنساب والنّحو واللّغة والفقه والشّعر والأصول والنجوم. وقد تفرّد في مرو بالتصدّر لإقراء العلوم في منزله، ينتابه الناس على حسب أغراضهم، فمن قارئ للفقه، ومتعلّم للنّحو، ومصحّح للّغة، وناظر في النجوم، ومباحث في الأصول. قال: ولمّا ورد الفخر الرازي إلى مرو، كان من جلالة القدر، وعظم الذّكر، وضخامة الهيبة، بحيث لا يراجع في كلامه، ولا يتنفّس أحد بين يديه لإعظامه، فدخلت إليه وطلبت منه أن أقرأ عليه، فقال لي: تصنّف لي كتابا في أنساب الطالبيّين لأنظر فيه، فلا أحبّ أن أموت جاهلا به، فقلت: تريده مشجّرا أم منثورا؟ فقال: المشجّر لا ينضبط، وأنا أريد شيئا أحفظه، فقلت له: سمعا وطاعة، ثم صنّفت له الكتاب المسمّى بالفخري، فلما وقف عليه نزل عن طراحته، وجلس على الحصير، وأمرني بالجلوس على الطراحة، فامتنعت تعظيما له، فزعق عليّ فجلست حيث أمرني، ثم قعد بين يديّ، وقرأ عليّ الكتاب، فلمّا أنهاه قال لي: اجلس الآن حيث شئت، فأنت في هذا العلم شيخي، ومن لا يحترم من يقرأ عليه لا يفلح (٢).