page 268, entry [260]Open original source
أحمد بن عليّ بن المعمّر، أبو عبد الله النقيب الطاهر (٢). أديب شاعر فاضل ومنشئ من بيت ذوي شرف ونقابة، وتقدّم ورياسة. له رسائل مدوّنة مرغوب فيها في مجلّدين، وكان من ذوي الهيئة والمنزلة الخطيرة، مع كيس ومحبة لأهل العلم. وقد روى الحديث، فسمع منه أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع (٣)، وأبو إسحاق إبراهيم بن الشعّار، وأبو الحسن عليّ بن أحمد اليزدي (٤). وله تصانيف، منها: كتاب ذيله على كتاب المنثور والمنظوم (٥)، وكتاب آخر مجموع (٦). وقلّد نقابة الطالبيّين بعد وفاة أبيه، فبقي على ذلك خمسا وثلاثين سنةإلى أن مرض مرضا أشفى فيه على التلف، فسأل أن يولّى ولده الأسنّ موضعه، ثم شفي من مرضه فعزل ولده المقتفي وأعاده إلى النّقابة، فكان على ذلك إلى أن مات في سابع عشر جمادى الآخرة من سنة سبع وستين وخمس مائة، وتقدّم في الصلاة عليه شيخ الشيوخ أبو القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل النّيسابوريّ بوصيّة منه بعد مشاجرة جرت بينه وبين قثم بن طلحة نقيب العباسيّين (١)، ودفن في داره بالحريم الطّاهري، ثم نقل إلى المدائن فدفن في مشهد أولاد الحسن هناك.