page 119, entry [106]Open original source
١٠٣ - (ت) حشرج بن نباتة الأشجعي، أبو مكرم الكوفي، ويقال: الواسطي: قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن حشرج كيف هو؟ قال: ذلك لم يجئ به إلا نعيم بن حماد، وحشرج ثقة، وعند نعيم نحو عشرين حديثا عن النبي ﷺ ليس لها أصل.وفي موضع آخر: سألت أبا داود عنه، فقال: ثقة. وسمعت عباس بن عبد العظيم العنبري يقول: هو ثقة. وقال الساجي: ضعيف الحديث. وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة الثقات (¬١). وأبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء (¬٢). وخرج الحاكم حديثه في مستدركه. وقال في تاريخ نيسابور في ترجمة حفص بن عبد الرحمن بن فروخ: روى عن حشرج، وهو تابعي كبير. ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: قال ابن نمير: هو ثقة. وذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل الكرخ (¬٣). وقال أبو حاتم بن حبان: كان قليل الحديث منكر الرواية، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد (¬٤). وفي قول المزي: وقال البخاري في حديثه عن سعيد بن جمهان عن سفينة: لما بنى النبي ﷺ المسجد وضع حجرا، ثم قال: ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري، ثم قال: ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي. وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا قالا: لم يستخلف النبي ﷺ. نظر. من حيث إن البخاري لم يقل هذا ولا نقله عنه أحد فيما رأيت. والذي في تاريخيه الكبير والصغير: حشرج بن نباتة، قال: سمعت سعيد بنجمهان عن سفينة أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر وعثمان- ﵃: هؤلاء الخلفاء بعدي. وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليا-﵄ قالا: لم يستخلف النبي ﷺ (¬١). وهكذا نقله عنه أبو أحمد ابن عدي وغيره، لم يغادروا حرفا (¬٢). والشيخ يشتغل عن هذا وأمثاله إعجابا منه بما يحصل له من موافقة أو علو، وهو لعمري جيد له كان مجد لغيره، وكان الأولى به أن يخرج ما حصل له من ذلك في مشيخة أو ما يناسبها، فهو أليق من ذكره في هذا الكتاب الذي وضع لما وضع له، والحمد لله على فضله. وإنما كثرت من ذكر هذا الكلام؛ لأنها نفثة مصدور.