page 672, entry [1420]Open original source
١٤٠٥ - سعيد بن سلمة المخزومي: من آل ابن الأزرق. أخرج له أصحاب السنن وثقه المُصنّف [يعني: النّسائي]، وابنُ حبان. بذل الإحسان ٢/ ٩١ [حديثُ أبي هريرة ﵁ في ماء البحر: أفنتوضأُ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: "هو الطهور ماؤُهُ، الحلُّ مَيْتَتُهُ": إسنادهُ صحيحٌ] * قال الزيلعيُّ في "نصب الراية" (١/ ٩٦ - ٩٧): "قال الشيخ تقيُّ الدين [ابن دقيق العيد ﵀] في "الإمام": وهذا الحديث يُعلُّ بأربعة علل، أحدها: جهالة سعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة، وقالوا: لم يرو عن المغيرة بن أبي بردة إلا سعيد بن سلمة، ولا عن سعيد بن سلمة، إلا صفوان بن سليم. الثانية: أنهم اختلفوا في اسم سعيد بن سلمة. فقيل هذا، وقيل: عبد الله بن سعيد، وقيل: سلمة ابن سعيد. الثالثة: الإرسال. . الرابعة: الاضطراب. . " اهـ. * قلتُ: والجواب من وجوهٍ: الأول: أنَّ سعيد بن سلمة ليس بمجهول [خلافًا لابن عبد البر، فقد قال في التمهيد (١٦/ ٢١٧): "هو مجهولٌ لا تقوم به حجةٌ عندهم". اهـ.]، فقد روى عنه صفوان بن سليم والجلاح أبو كثير، وقد ثبتت رواية الجلاح كما مرَّ قريبًا، وهذا كافٍ في رفع جهالة العين. وقد شكَّكَ شيخُنا [في "الصحيحة" (٤٨٠) وذلك بناء على ترجيح رواية قتيبة, وقد مر تحرير هذا البحث قريبًا] في رواية الجلاح.وعلى فرض أنها لا تثبت، فلا يخدش في البحث، فقد اختار ابنُ القطان الفاسيُّ في كتابه "بيان الوهم والإيهام" وصححه الحافظُ ابن حجر -كما في "فتح المغيث" (١/ ٢٩٥) للسخاويّ- أنَّ ثبوت تعديل الراوي الذي لم يرو عنه إلا واحدٌ إذا زكَّاهُ أحدُ أئمة الجرح والتعديل. وهذا موافق لصنيع البخاريّ ومسلم في "صحيحهما"، فقد خرجًا لجماعةٍ من هذا الصنف، منهم حصين بن محمد الأنصاريُّ، فقد اتفقا على الإخراج عنه، وقد تفرد الزهريّ بالرواية عنه، وزيد بن رباح المدني، أخرج له البخاريُّ، وتفرد مالك بن أنس عنه، وجابر بن إسماعيل الحضرميُّ، أخرج له مسلمٌ، تفرد عنه عبد الله بن وهب، وهكذا في آخرين. فإذا تقرر ذلك، فسعيد بن سلمة, قد روى عنه صفوان بن سليم، ووثقه النسائيُّ وابنُ حبان. وقد توبع سعيد بن سلمة، عن المغيرة. . . الثاني: أنَّ الاختلاف في اسم سعيد بن سلمة ليس بعلَّةٍ قادحةٍ، وقد وهم فيه عبد الرحمن ابن إسحاق. . والصواب أنه "سعيد بن سلمة" كما قال مالكٌ وهو أجلُّ من كل من خالفه وأتقنُ، فالمصير إلى روايته والله أعلم. بذل الإحسان ٢/ ٩٨ - ١٠٢