page 113, entry [179]Open original source
عبد الله بن الحسين الأزدي، أبو حريز، قاضي سجستان (¬٣): قال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين مرة: ضعيف. ومرة: ثقة. وقال أبو زُرعة: ثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وقال ابن عديّ: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد. وقال أبو حاتم: حسن الحديث، ليس بمنكر الحديث، يُكتب حديثه. أقول: قد يُسْتغرب هذا مع قول أحمد: منكر الحديث، وقول ابن عديّ: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد.وكأنَّ السرّ في ذلك أن أكثر ما يُروى عنه من طريق الفضيل بن ميسرة، وفي أحاديث الفضيل عنه مناكير، والفضيل قال أحمد: ليس به بأس. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: لا بأس به. وقد قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت للفضيل بن ميسرة: أحاديث أبي حريز؟ قال: سمعتها، فذهب كتابي، فأخذته بعد ذلك من إنسان. فكأنَّ أحمد لم يقف على هذه القصة، أو وقف عليها ولم يعتدّ بها، فبنى على أن ما حدَّث به الفضيل [ص ٦٥] عن أبي حريز ثابت عن أبي حريز، فحمل الإنكار عليه. وهكذا ــ والله أعلم ــ حال يحيى بن معين لمّا قال في أبي حريز: ضعيف. ثم كأن يحيى وقف على القصة، فرأى أن أحاديث فُضيل عن أبي حريز مدخولة من جهة احتمال عدم صحة الكتاب الذي أخذه فُضيل أخيرًا، ولم يلزم فُضيلًا جرحٌ بذلك؛ لأنه قد بين حقيقة الحال. وهكذا حال أبي حاتم فيما يظهر؛ حمل تلك المناكير على ذلك الكتاب، فليست عنده بصحيحة عن أبي حريز، ولا محمولة على فُضيل لبيانه. والله أعلم. ١٧١ -