page 5308, entry [4044]Open original source
الدلالة الفقهية: دل هذا الحديث على استحقاق الجار للشفعة عند الاشتراك في الطريق. وقد قال بذلك بعض أهل العلم ونسبه ابن القيم إلى أهل البصرة. وقال بعضهم باستحقاقها للجار مطلقاً بدون اشتراط الاشتراك في الطريق. وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه وهو قول سفيان الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة. وذكر ابن التركماني عن الطبري أن القول بشفعة الجوار هو أيضاً قول الشعبي وابن سيرين والحكم وحماد والحسن وطاوس. وهو رواية عن الإمام أحمد.وقال جمهور أهل العلم أن الشفعة لا تستحق بالجوار (¬١). قال ابن القيم في تهذيب السنن: إن الناس في شفعة الجوار طرفان ووسط. فأهل المدينة وأهل الحجاز وكثير من الفقهاء ينفونها مطلقاً. وأهل الكوفة يثبتونها مطلقاً. وأهل البصرة يثبتونها عند الاشتراك في حق من حقوق الملك كالطريق والماء ونحوه، وينفونها عند تميز كل ملك بطريقه حيث لا يكون بين الملاك اشتراك. والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد وأعدلها وأحسنها هذا القول الثالث والله الموفق للصواب. اه.