page 5305, entry [4043]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك من رجال مسلم، واستشهد به البخاري في الصحيح. وهو في المسند (٣/ ٣٠٣)، ورواه الترمذي (١٣٦٩) من طريق قتيبة وخالد بن عبد الله الواسطي، وابن ماجه (٢٤٩٤) والطحاوي (٤/ ١٢١) من طريق هشيم، وعبد الرزاق (١٤٣٩٦) وأبو داود الطيالسي (١٦٧٧) من طريق هشام الدستوائي، والدارمي (٢٦٢٧) من طريق يعلى بن عبيد، والطحاوي (٤/ ١٢٠) من طريق شجاع بن الوليد، وابن أبي شيبة (٢١٢٩٨) من طريق علي بن مسهر وفي (٢٢٧٢١) من طريق عبدة، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣٠٣) منطريق شعبة، والطبراني في الأوسط (٥٤٦٠) من طريق القاسم بن معن وفي (٨٣٩٩) من طريق حجوة بن مدرك كلهم عن عبد الملك بن أبي سليمان به. وقد أنكر أهل العلم هذا الحديث لتفرد عبد الملك بن أبي سليمان به ولمخالفته ما رواه جابر نفسه. فقد روى الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر ﵁ قال: قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (¬١). وروى أبو الزبير عن جابر نحوه (¬٢). لذا قال الإمام الشافعي: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أن لا يكون هذا الحديث محفوظاً. ثم قال الشافعي: إنما رواه عن جابر بن عبد الله، وقد روى أبو سلمة عن جابر مفسراً أن رسول الله ﷺ قال: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة»، وأبو سلمة من الحفاظ، وروى أبو الزبير وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة ويخالف ما روى عبد الملك (¬٣). وأشار إلى هذه المخالفة الإمام البخاري.قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحداً رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان وهو حديثه الذي تفرد به وبه روى عن جابر عن النبي ﷺ خلاف هذا (¬١). ووجه الاختلاف أن حديث عبد الملك جعل الشفعة للجار إذا كان طريقهما واحد، أما المشهور من حديث جابر أن الشفعة إنما هي للشريكين. قال وكيع: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة طرحت حديثه (¬٢). ونحو ذلك قال عنه يحيى بن سعيد القطان (¬٣). وقال أحمد بن حنبل: قال شعبة في حديث عبد الملك هذا وهم (¬٤). وقال يحيى بن معين: هو حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك عن عطاء وقد أنكره عليه الناس، وقال: قال شعبة: لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميت حديثه. وقال أيضاً: كان عبد الملك بن أبي سليمان في شيء مقطع يوصله وموصل يقطعه.وقال أحمد بن حنبل عنه ثقة، يخطئ وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. (وهذا الحديث أحدها). ونقل أبو زرعة الدمشقي عن أحمد وابن معين في حديث الشفعة قولهما: قد كان هذا الحديث مما يُنكر عليه. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: هذا حديث منكر، وعبد الملك ثقة (¬١).