page 4771, entry [3604]Open original source
فائدة: عقد البخاري في صحيحه باب (من أين يدخل مكة) أورد فيه حديث مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. ثم أعقبه باب (من أين يخرج من مكة) أورد فيه أيضاً حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى، وأتبعه بحديث سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها، ثم أتبعهما بحديث الباب ليبين خطأه، ثم أتبع حديث الباب بثلاثة أحاديث فيها دخوله من مكة وليس فيها ذكر خروجه وهو حديث عمرو بن الحارث عن هشام عن أبيه عن عائشة، وحديث حاتم عن هشام عن عروة وهذا مرسل عروة لم يدرك النبي ﷺ وكانت ولادته في أوائل خلافة عثمان، وحديث وهيب عن هشام عن أبيه عروة وهذا أيضاً مرسل. قال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٣٨): اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله، وأورد البخاري الوجهين مشيراً إلى أنرواية الإرسال لا تقدح في رواية الوصل لأن الذي وصله حافظ وهو ابن عيينة وقد تابعه ثقتان ولعله إنما أورد الطريقين المرسلين ليستظهر بهما على وهم أبي أسامة الذي أشرت إليه أولاً. اه. قلت: الوهم ليس من أبي أسامة إنما من محمود كما بيّنا ذلك، والله تعالى أعلم.