page 4705, entry [3551]Open original source
أثر الوهم: استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث بأن الصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال. عقد ابن حبان في صحيحه (¬٢) باب (ذكر البيان بأن قوله ﷺ: «الصلاة لميقاتها» أراد به في أول الوقت) ثم ذكر هذا الحديث. وعقد ابن خزيمة في صحيحه (باب اختيار الصلاة في أول وقتها بذكر خبر لفظه عام مراده خاص) ثم ذكر حديث الباب. ثم بيّن ﵀ أن ذلك خاص ببعض الصلوات دون بعض وفي بعض الفصول دون بعض لأن النبي ﷺ أمر بالإبراد بالظهر في شدة الحر وأن العشاء إذا تأخر كان أفضل (¬٣). باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أراد بقوله: «الصلاة في أول وقتها» بعض الصلاة دون جميعها، وبعض الأوقات دون جميع الأوقات، إذ قد أخبر النبي ﷺ بتبريد الظهر في شدة الحر وقد أعلم أن لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخر صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل (¬٤).وقال ابن رجب: وقد روي في هذا الحديث زيادة وهي: «الصلاة في أول وقتها»، وقد خرّجها ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم والدارقطني من طرق متعددة، ورويت من حديث عثمان بن عمر عن مالك بن مغول، واستدل بذلك على أن الصلاة في أول الوقت أفضل (¬١). وقال الحاكم بعد أن روى الحديث من طريق الحسن بن مكرم: «هذا حديث يُعرف بهذا اللفظ بمحمد بن بشار بندار عن عثمان بن عمر، وبندار من الحفاظ المتقنين الأثبات. فقد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بندار بن بشار والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمر وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» (¬٢). وقال في موضع آخر: «هذا حديث صحيح محفوظ رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول وكذلك عن عثمان بن عمر، فلم يذكر أول الوقت فيه غير بندار بن بشار والحسن بن مكرم وهما ثقتان فقيهان» (¬٣). قلت: رواه ابن مندة عن الحسن بن مكرم (¬٤) بدون هذه الزيادة كما تقدم.