page 4630, entry [3493]Open original source
أثر الوهم: أخرج ابن حبان هذا الخبر في صحيحه وعقد له باباً ثم ذكر ما يضاده وجعل حديث الباب خاصاً بمَن يخشى عليه مثل هذا الفعل. قال ابن حبان ﵀ في صحيحه (٨/ ٣١٢): (كان النبي ﷺ أملك الناس لإربه وكان يقبّل نساءه إذا كان صائماً أراد به التعليم أن مثل هذا الفعل ممن يملك إربه وهو صائم جائز، وكان يتنكب ﷺ استعمال مثله إذا كانت هي صائمة علماً منه بما ركب في النساء من الضعف عند الأسباب التي ترد عليهن فكان يبقي عليهن ﷺ بترك استعمال ذلك الفعل إذا كنّ بتلك الحالة من غير أن يكون بين هذين الخبرين تضاد أو تهاتر) اه. قال محرره أبو حمزة الشنفري: وفي قوله: (وكان يتنكب ﷺ استعمال مثله إذا كانت هي صائمة … ) فيه نظر.فقد ثبت من حديث طلحة بن عبد الله بن عثمان عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقبّلني وهو صائم وأنا صائمة. وفي رواية قالت: تناولني رسول الله ﷺ فقلت: إني صائمة، فقال: «وأنا صائم» (¬١). ولا حاجة للجمع بين الخبرين لأن خبر عثمان بن أبي شيبة وهم في لفظه وخالف الرواة فيه، والله تعالى أعلم. وروى مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن عائشة بنت طلحة أخبرته أنها كانت عند عائشة زوج النبي ﷺ فدخل عليها زوجها هنالك وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو صائم فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؟ فقال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم (¬٢).