page 4220, entry [3143]Open original source
أثر الوهم: عقد أبو داود في سننه (باب سجدتَيْ السهو فيهما تشهد وتسليم) والترمذي (باب ما جاء في التشهد في سجدتَيْ السهو) وأوردا فيه هذا الحديث لا غير. أما ابن خزيمة وتبعه ابن حبان فجعلاه فيمن سجد للسهو بعد السلام أن يتشهد ثم يسلّم، ولم يريا ذلك على مَنْ سجدهما قبل السلام.قال ابن خزيمة: باب التشهد بعد سجدتَيْ السهو إذا سجدهما المصلي بعد السلام. وقال ابن حبان: ذكر البيان بأن الساجد سجدتَيْ السهو بعد السلام عليه أن يتشهد ثم يسلّم ثانياً. أما البيهقي فقد أورد الحديث في باب مَنْ قال: يتشهد بعد سجدتَيْ السهو ويسلّم، ثم أبان علته، ثم أورد من طريق محمد بن يحيى عن سليمان بن حرب قال: (قال حماد بن زيد: قال سلمة بن علقمة: قلت لمحمد بن سيرين: فيهما تشهد يعني في سجدتَيْ السهو؟ قال: لم أسمعه في حديث أبي هريرة وأحب إليّ أن يتشهد). أخرجه البخاري في صحيحه عن سليمان بن حرب (¬١). وعقد الترمذي في سننه باب ما جاء في التشهد في سجدتَيْ السهو أورد فيه حديث الباب فقط ثم قال عقبه: واختلف أهل العلم في التشهد في سجدتَيْ السهو. فقال بعضهم: يتشهد فيها ويسلّم. وقال بعضهم: ليس فيها تشهد وتسليم، وإذا سجدهما قبل السلام لم يتشهد، وهو قول أحمد وإسحاق قالا: إذا سجد سجدتَيْ السهو قبل السلام لم يتشهد.وقد جاء عن الإمام أحمد أنه إذا سجد سجدتَيْ السهو بعد السلام تشهد ثم سلّم (¬١). وهذا هو المذهب وما عليه أصحابه، واختار ابن تيمية أنه لا يتشهد (¬٢). وكذا جاء عن الإمام الشافعي: قال المزني: سمعت الشافعي ﵀ يقول: إذا كانت سجدتا السهو بعد التسليم تشهد لهما وإذا كانتا قبل التسليم أجزأه التشهد الأول (¬٣).