page 4215, entry [3142]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أشعث وهو ثقة. وأخرجه الترمذي (٣٩٥) والنسائي (٣/ ٢٦) وأبو عوانة (١٩٢٦) وابن خزيمة (١٠٦٢) وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٣٠٦ ح ١٧١٢) وابن حبان (٢٦٧٠) (٢٦٧٢) والطبراني (٤٦١) والحاكم (١/ ٣٢٣) والبيهقي(٢/ ٣٥٤) والبغوي (٧٦١) من طرق عن محمد بن عبد الله، عن أشعث به. وقال الترمذي حديث حسن غريب وصححه ابن حبان وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما اتفقا على حديث خالد الحذاء، عن أبي قلابة، وليس فيه ذكر التشهد لسجدتَيْ السهو. هكذا قال محمد بن عبد الله: (عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن خالد الحذاء … فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلّم). خالفه يحيى بن سعيد القطان (¬١) فرواه عن أشعث به فلم يذكر التشهد في سجود السهو). ورواه أيوب السختياني (¬٢) عن محمد بن سيرين فلم يذكر التشهد. وكذلك رواه جماعة عن خالد الحذاء بهذا الإسناد فلم يذكروا التشهد، منهم: إسماعيل بن علية (¬٣)، وعبد الوهاب الثقفي (¬٤)، وشعبة (¬٥)، ويزيد بن زريع (¬٦)، وسلمة بن محمد (¬٧)، ومعتمر بن سليمان (¬٨)، وهشيم (¬٩)،ووهيب بن خالد (¬١)، ووهب بن بقية (¬٢). لذا ضعّف هذا الحديث محمد بن يحيى الذهلي (¬٣)، وابن المنذر، وابن عبد البر (¬٤)، وابن رجب، وابن حجر وغيرهم. وأشار البخاري إلى عدم ثبوته فعقد في صحيحه (باب مَنْ لم يتشهد في سجدتَيْ السهو) (¬٥) أورد فيه حديثاً من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وفيه: أن النبي ﷺ سجد للسهو ولم يذكر فيه التشهد. قال ابن المنذر: وقد تكلم في هذا الحديث بعض أصحابنا، وروى هذا الحديث غير واحد من الثقات عن خالد فلم يقل فيه أحد: ثم تشهد … والتشهد إن ثبت خبر عمران بن حصين فالواجب أن يتشهد من سجد سجدتَيْ السهو فإن لم يثبت لم يجب ذلك ولا أحسب يثبت، والله أعلم (¬٦). وقد تقدم قول الحاكم أن الحديث في الصحيحين ليس فيه ذكر التشهد. وقال ابن حبان: تفرد به الأنصاري، ما روى محمد بن سيرين عن خالد غير هذا الحديث (¬٧).قال ابن حجر معقباً: وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر (¬١). قال البيهقي: «تفرد به أشعث الحمراني وقد رواه شعبة ووهب وابن علية والثقفي وهشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد فيه. ورواه أيوب عن محمد قال: أخبرت عن عمران فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه» (¬٢). وقال ابن حجر: ضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد، وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضاً في هذه القصة قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئاً، وقد تقدم من طريق ابن عون عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلّم (¬٣)، وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد فصارت زيادة أشعث شاذة (¬٤). وقد أشار الحافظ ابن رجب إلى أن الوهم في هذا إنما هو من محمد بن عبد الله الأنصاري فقال: (صححه ابن حبان في صحيحه والحاكم وضعّفه آخرون وقالوا: ذكر التشهد فيه غير محفوظ منهم محمد بن يحيى الذهلي والبيهقي ونسبا الوهم إلى أشعث، وعندي أننسبة الوهم إلى الأنصاري فيه أقرب وليس هو بذاك المتقن جداً في حفظه وقد غمزه ابن معين وغيره ويدل على هذا أن يحيى القطان رواه عن أشعث عن ابن سيرين عن خالد عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران في السلام خاصة كما رواه عنه الإمام أحمد ذكره ابنه عبد الله عنه في مسائله، فهذه رواية يحيى القطان مع جلالته وحفظه وإتقانه عن أشعث إنما فيها ذكر السلام فقط، وأخرجه النسائي (¬١) عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أشعث لم يذكر التشهد، فإما أن يكون الأنصاري اختلف عليه في ذكره وهو دليل على أنه لم يضبطه وإما أن يكون النسائي ترك التشهد عن عمد لأنه استنكره. وقد روى معتمر وهشيم عن خالد الحذاء حديث عمران بن حصين وذكر فيه أن النبي ﷺ صلّى ركعة ثم تشهد وسلّم ثم سجد سجدتَيْ السهو ثم سلّم. فهذا هو الصحيح في حديث عمران ذكر التشهد في الركعة المقضية لا في سجدتَيْ السهو (¬٢). وكذلك ضعف هذا الحديث شيخ الإسلام ابن تيمية وله كلام جيد فيه فانظره (¬٣). وقال الألباني: الحديث صحيح دون قوله: ثم تشهد فإنه شاذ تفرد به أشعث دون جماعة من الثقات رووه عن محمد بن سيرين بدون هذه الزيادة وبذلك أعله البيهقي والعسقلاني ومن قبله ابن تيمية … ،بل قد أخرج أبو داود (¬١) ما يدل على أن محمد بن سيرين لا يعرف التشهد في هذا الحديث، فأخرج من حديث سلمة بن علقمة عن محمد عن أبي هريرة قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ … فذكر حديث ذي اليدين وفيه: قلت: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد وأحب إلى أن يتشهد (¬٢). ملحوظة: لم أخرج هذا الحديث في باداء الأمر لظني أن الوهم من أشعث كما ذكر البيهقي وابن حجر ومن بعدهما الألباني ومحققوا مسند الإمام أحمد وذلك لأن أشعث ليس على شرط هذا الكتاب وهو أن يكون من رجال الصحيح، ثم لما وقفت على كلام الحافظ ابن رجب أوردته في الكتاب لأن الأنصاري من رجال الشيخين، والله تعالى أعلم.