page 3663, entry [2693]Open original source
الدلالة الفقهية: دلّ هذا الحديث أن السنّة في المسح على الخفَّين أن يمسح على ظاهرهما وباطنهما. وهذا مذهب الإمام مالك واستحبه الشافعية.وهذا قول عبد الله بن عمر (¬١)، وسعد بن أبي وقاص (¬٢)، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه. قال الترمذي في سننه عقب هذا الحديث (١/ ١٦٣): وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء، وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق (¬٣). اه. قال ابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٥٢ وما بعده): اختلف أهل العلم في المسح على باطن الخفَّين. فقالت طائفة: يمسح على ظاهر الخفَّين وباطنهما. هذا قول ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وروي هذا القول عن سعد بن أبي وقاص ومكحول. وقالت طائفة: يمسح على ظهورهما. وروي هذا القول عن قيس بن سعد، وأنس بن مالك، وبه قال الحسن البصري، وعروة بن الزبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء،والشعبي، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي. قال ابن المنذر: وبهذا نقول، ولا أعلم أحداً يرى أن مسح أسفل الخف وحده يجزاء من المسح. وكذلك لا أعلم أحداً أوجب الإعادة على مَنْ اقتصر على مسح أعلى الخف.