page 3576, entry [2619]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي رزين من رجال مسلم. وأخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد. وأخرجه النسائي (١/ ٥٣) وفي الكبرى (٦٥) وأحمد (١/ ٢٣٤) وابن خزيمة (٩٨) وابن حبان (١٢٩٦) وأبو عوانة (٥٣٧) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٦٤٣) وابن الجارود (٥١) والدارقطني (١/ ٦٤) والبيهقي (١/ ١٨) من طرق عن علي بن مسهر به.هكذا قال علي بن مسهر عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه … ». خالفه إسماعيل بن زكريا (¬١)، وشعبة (¬٢)، وأبو معاوية محمد بن خازم (¬٣)، وحفص بن غياث (¬٤)، وأبان بن تغلب (¬٥)، وعبد الواحد بن زياد (¬٦)، وجرير بن عبد الحميد (¬٧)، وسهيل بن أبي صالح (¬٨)، وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي (¬٩) فرووه عن الأعمش فلم يذكروا (فليرقه). وكذلك رواه جماعة عن أبي هريرة فلم يذكروا هذه اللفظة، منهم: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج (¬١٠)، وهمام بن منبه (¬١١)، ومحمد بن سيرين (¬١٢)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن (¬١٣)، وثابت بنعياض مولى عبد الرحمن بن زيد (¬١)، وعبد الرحمن بن أبي عمرة (¬٢)، وعبيد بن حنين (¬٣)، وأبو رافع (¬٤)، والحسن (¬٥)، وعطاء بن يسار (¬٦)، والحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، عن عمه الحارث (¬٧). هؤلاء كلهم رووه عن أبي هريرة ﵁ ولم يذكروا (فليرقه). وكذلك لم يأتِ ذكر هذه اللفظة في حديث عبد الله بن المغفل (¬٨) وابن عمر (¬٩) ﵄. لذا قال الإمام مسلم عقب الحديث: وحدثني محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يقل: فليرقه. وقال النسائي: لا أعلم أحداً تابع علي بن مسهر على قوله: فليرقه (¬١٠). قال ابن مندة: هذه الزيادة وهي: فليرقه تفرد بها علي بن مسهرولا يعرف عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه إلا من هذه الرواية (¬١). وقال حمزة بن محمد الكناكي: لم يروها غير علي بن مسهر، وهذه الزيادة في قوله: (فليرقه) غير محفوظة (¬٢). وقال ابن عبد البر: أما هذا اللفظ في حديث الأعمش: فليهرقه فلم يذكره أصحاب الأعمش الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره (¬٣). وذكر ابن رجب في باب مَنْ يلتحق بالمختلطين ممن أضر في آخر عمره (علي بن مسهر) فقال: ومنهم علي بن مسهر أحد الثقات المشهورين. قال أحمد في رواية الأثرم: كان ذهب بصره فكان يحدّثهم من حفظه وأنكر عليه حديثه عن هشام عن أبيه مرسل، وعلي بن مسهر له مفاريد، منها: حديث: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليرقه» وذكر الأثرم أيضاً عن أحمد أنه أنكر حديثاً فقيل له رواه علي بن مسهر فقال: إن علي بن مسهر كانت كتبه قد ذهبت فكتب بعد فإن كان روى هذا غيره وإلا فليس بشيء يعتمد (¬٤). وخالف بعض أهل العلم فرأى أنها زيادة من الثقة والزيادة من الثقة مقبولة. قال العراقي: وهذا غير قادح فيه، فإن زيادة الثقة مقبولة عندأكثر العلماء من الفقهاء والأصوليين والمحدثين، وعلي بن مسهر قد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والعجلي وهو أحد الحفاظ الذين احتج بهم الشيخان وما علمت أحداً تكلم فيه فلا يضره تفرده بها (¬١). وقال ابن الملقن: ولا يضر تفرده بها فإن علي بن مسهر إمام حافظ متفق على عدالته والاحتجاج به (¬٢). وقال محققو المسند: هي زيادة ثقة مقبولة ووجودها في المتن تحصيل حاصل (¬٣).