Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 3530, entry [2580]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 3530, entry [2580]Open original source
التعليق: هذا حديث إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أبو داود (١٢٦١) والترمذي (٤٢٠) وابن خزيمة (١١٢٠) وابن حبان (٢٤٦٨) والبيهقي (٣/ ٤٥) وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١٢٦) من طريق مسدد وأبي كامل وعبيد الله بن عمر بن ميسرة وبشر بن معاذ العقدي، كلهم عن عبد الواحد بن زياد به. وقال الترمذي: حديث صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه النووي في المجموع (٤/ ٢٨) وقال: على شرط البخاري ومسلم.هكذا رواه عبد الواحد بن زياد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا صلّى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن». خالفه غيره فرووه عن أبي صالح عن أبي هريرة فجعلوه من فعله ﷺ لا من أمره. هكذا رواه شعبة (¬١) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ورواه محمد بن إبراهيم التيمي (¬٢) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ إذا صلّى ركعتَيْ الفجر اضطجع). وكذلك هو في الصحيحين من حديث عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ (¬٣) من فعله ﷺ لا من قوله. أخرجه البخاري في باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتَيْ الفجر، وأعقبه بحديث أبي سلمة عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا صلّى سنّة الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة (¬٤). لذا أعلّ بعض أهل العلم هذا الحديث لتفرد عبد الواحد بن زياد به، وقالوا: الصحيح عنه ﷺ الفعل لا الأمر به، والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه.ففي مسائل الإمام أحمد لابن هاناء (٥٢٦) و (٥٣٦) قال: وسألته عن الاضطجاع؟ فقال: ما فعلته إلا مرة، يروى عن أبي هريرة عن عائشة عن النبي ﷺ وليس هو أمراً من النبي ﷺ وإنما فعله النبي ﷺ. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٥): «وهذا يحتمل أن يكون المراد به الإباحة، فقد رواه محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن فعل النبي ﷺ لا خبراً عن قوله. وهذا أوْلى أن يكون محفوظاً لموافقته سائر الروايات عن عائشة وابن عباس» (¬١). وقال ابن القيم: «سمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل وليس بصحيح، وإنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها، والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه» (¬٢). وقال ابن عبد الهادي: وقد تكلم أحمد والبيهقي وغيرهما في هذا الحديث وصححوا فعله الاضطجاع لا أمره (¬٣). قال البيهقي: «خالف عبد الواحد العدد الكثير في هذا الحديث فإن الناس إنما رووه من فعل النبي ﷺ لا من أمره وانفرد عبد الواحد من بين ثقات الأعمش بهذا اللفظ» (¬٤).وتعقبه الألباني (¬١) فقال: وهذا التعليل لا يساوي عندي شيئاً وذلك لأن ابن إسحاق وإن كان ثقة فإن في حفظه ضعفاً ولذلك كان حديثه حسناً دون الصحيح لا يعارض به رواية عبد الواحد بن زياد المحتج به في الصحيحين فضلاً عن أن ترجح روايته على روايته وتقدم عليها. على أنه يمكن الجمع بين الروايتين .. ، فذكر أن الأمر والفعل كلاهما ثابت وكل حفظ ما سمعه. قلت: الصحيح من رواية أبي صالح ما وافق الجماعة أن ذلك كان من فعله ﷺ لا من أمره وكذا رواه شعبة من حديث أبي صالح، وعبد الواحد بن زياد تكلم فيه يحيى القطان وفي حديثه عن الأعمش كلام كما تقدم، وفي الحديث التالي يحكم الألباني بشذوذ رواية له عن الأعمش والله تعالى أعلم. والراجح أن الاضطجاع بعد ركعتَيْ الفجر سنّة من فعله ﷺ لا من قوله وذلك للتالي: ١ أن عبد الواحد بن زياد وإن كان ثقة من رجال الشيخين فإن في بعض حديثه عن الأعمش مقال كما تقدم في ترجمته. قال أبو داود: ثقة، عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها (¬٢).وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: احتجا به في الصحيحين وتجنبا تلك المناكير التي نقمت عليه. وذكر هذا الحديث. لذا قال ابن حجر في التقريب: ثقة، وفي حديثه عن الأعمش وحده مقال، (وهذا من حديثه عن الأعمش). ٢ خالفه شعبة ومحمد بن إبراهيم التيمي فروياه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة فجعلاه من فعله ﷺ لا من أمره. ٣ كذلك روى حديث الاضطجاع بعد ركعتَيْ الفجر عائشة وابن عباس وابن عمر فجعلوه من فعله ﷺ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
729038
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:2580
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain