Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الدلالة الفقهية

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 2889, entry [2077]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 2889, entry [2077]Open original source
الدلالة الفقهية: ذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن غير الخمر من الأنبذة المسكرة لا يحرم إلا قدر المسكر منه ولا يحد شاربه إلا إذا سكر. قال في المبسوط في كتاب الأشربة: ولو شرب منه ولم يسكر فلا حد عليه عندنا. وقال الشافعي ﵀: يلزمه الحد، لأن الحد يجب بشرب قطرة من الخمر، وفي الدردي: قطرات من الخمر. قال في فتح القدير (١٠/ ٩٨ - ٩٩): إن حرمة هذه الأشربة دون حرمة الخمر حتى لا يكفر مستحلها ويكفر مستحل الخمر، لأن حرمتها اجتهادية وحرمة الخمر قطعية. ولا يجب الحد بشربها حتى يسكر، ويجب بشرب قطرة من الخمر. وقال العيني في البناية في شرح الهداية (٦/ ٣٢٤): قوله: (والمعتبر في القدح المسكر) يعني في الأشربة المحرمة غير الخمر المعتبر في القدح الذي يحصل به السكر. وفي حاشية ابن عابدين (١٢/ ١٢٦) قوله: (أو سكر من نبيذ ما) أي: من أي شراب كان غير الخمر إذا شربه لا يحد به إلا إذا سكر. ثم قال مقيداً مخالفة محمد صاحب أبي حنيفة لإمامه: قال: قول محمد: (إن ما أسكر كثيره حرم قليله) أنه لا يلزم من حرمة قليله أن يحد به بلا إسكار كالخمر، خلافاً للأئمة الثلاثة، وأناستدلالهم على الحد بقليله بحديث مسلم: (وكل مسكر خمر) لا يدل على ذلك لأنه محمول على التشبيه البليغ كزيد أسد، والمراد به ثبوت الحرمة ولا يلزم منه ثبوت الحد بلا إسكار … ولا دليل لهم على ثبوت الحد بقليله سوى القياس ولا يثبت الحد به، نعم الثابت الحد بالسكر منه) اه. هذا ما جاء في كتب الأحناف. قال ابن قدامة في المغني (٨/ ٣٠٦): يجب الحد على مَنْ شرب قليلاً من المسكر أو كثيراً، ولا نعلم بينهم خلافاً في ذلك في عصير العنب غير المطبوخ، واختلفوا في سائرها. فذهب إمامنا إلى التسوية بين عصير العنب وكل مسكر. وهو قول الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة والأوزاعي ومالك والشافعي. وقالت طائفة: لا يحد إلا أن يسكر، منهم: أبو وائل والنخعي وكثير من أهل الكوفة وأصحاب الرأي. اه. قال البيهقي في المعرفة (١٣/ ٢٣): قال الشافعي: (قال لي بعض الناس: الخمر حرام والسكر من كل الشراب ولا يحرم المسكر حتى يسكر منه، ولا يحد مَنْ شرب نبيذاً مسكراً حتى يسكره). فقيل لبعض مَنْ قال هذا القول: كيف خالفت ما روي عن النبي ﷺ وثبت عن عمر وروي عن علي، ولم يقل أحد من أصحاب النبي ﷺ خلافه؟ قال: روينا فيه عن عمر أنه شرب فضل شراب رجل وحده.قلنا: رويتموه عن رجل مجهول عندكم لا تكون روايته حجة. ثم استطرد البيهقي في بيان ضعف هذا الأثر ثم ذكر ﵀ قول النبي ﷺ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»، وقوله ﷺ: «كل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام». ثم قال: والذي روي عن النبي ﷺ: «اشربوا ولا تسكروا» أخطأ في الرواية. اه. قال الماوردي في الحاوي الكبير (١٣/ ٣٨٧): فأما الأنبذة المسكرة سوى الخمر فقد اختلف الفقهاء في إجراء تحريم الخمر عليها: فذهب الشافعي ومالك وفقهاء الحرمين إلى أن ما أسكر كثيره من جميع الأنبذة قليله حرام، يجري عليه حكم الخمر في التحريم والنجاسة والحد، وهو قول أكثر الصحابة. وذهب كثير من فقهاء العراق إلى إباحته فأباح بعضهم جميع الأنبذة من غير تفصيل. وقال أبو حنيفة: أما عصير العنب إذا لم يمسه طبخ فهو الخمر الذي يحرم قليله وكثيره ويحكم بنجاسته ووجوب الحد في شربه … أما ما عمل من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير والذرة فجميعه حلال طبخ أو لم يطبخ، أسكر أم لم يسكر، ولا حد فيه حتى يسكر ويحرم منه القدح المسكر .. ).
Parsing and provenance details
Local passage ID
728542
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:2077
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain