page 2883, entry [2076]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح وهو عند النسائي أيضاً في السنن الكبرى (٩١٨٧) بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٣٩٤٠) عن أبي الأحوص به. وأخرجه الطيالسي (١٣٦٩) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٢٩٨) عن أبي الأحوص به.وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (١١٨٧) من طريق هناد، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٥٢٢) من طريق سهل بن عثمان ومسدد وابن أبي شيبة، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٨٨) من طريق علي بن معبد ويحيى بن عبد الحميد كلهم عن أبي الأحوص به. هكذا قال أبو الأحوص: (عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة بن نيار عن النبي ﷺ: «اشربوا في الظروف ولا تسكروا»). ولفظه عند الطحاوي «إني كنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية فاشربوا فيما بدا لكم ولا تسكروا» ولفظه عند الطيالسي: «اشربوا ولا تسكروا». خالفه أيوب بن جابر، ومحمد بن جابر فقالا: (عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة). ولفظ أيوب بن جابر (¬١) «ونهيتكم عن هذه الأشربة في هذه الأوعية فاشربوا فيما بدا لكم». ولفظ محمد بن جابر: «نهيتكم عن الظروف فاشربوا فيما شئتم ولا تشربوا مسكراً» (¬٢)، وفي لفظ: «فاشربوا فيما شئتم ولا تسكروا» (¬٣).وكذلك رواه شريك بن عبد الله النخعي فجعله من رواية ابن بريدة عن أبيه. فقال: (عن سماك، عن ابن بريدة، عن أبيه) (¬١)، أسقط القاسم من الإسناد. وقال في رواية أخرى: (عن سماك، عن القاسم بن مخيمرة، عن ابن بريدة، عن أبيه) (¬٢). قلب القاسم بن عبد الرحمن إلى القاسم بن مخيمرة. ولفظه: «كنت نهيتكم عن الظروف فانتبذوا فيما بدا لكم واجتنبوا كل مسكر». وهم أبو الأحوص في هذا الحديث في موضعين: الأول: في إسناده فقال: (سماك، عن القاسم، عن أبيه، عن أبي بردة بن نيار) وإنما هو سماك، عن القاسم، عن ابن بريدة، عن أبيه. وهذا هو المحفوظ في هذا الإسناد، ابن بريدة عن أبيه بريدة بن حصيب الأسلمي. كذا رواه جماعة عن ابن بريدة عن أبيه بريدة منهم: محارب بن دثار (¬٣)، وعلقمة بن مرثد (¬٤)، وسلمة بن كهيل (¬٥)،وعطاء بن أبي مسلم الخراساني (¬١)، والمغيرة بن سبيع (¬٢)، والزبير بن عدي (¬٣)، وحماد بن أبي سليمان (¬٤)، وعيسى بن عبيد الكندي (¬٥). الثاني: في المتن قوله: «اشربوا في الظروف ولا تسكروا». وإنما قال النبي ﷺ: «وكنت نهيتكم عن الظروف فانتبذوا فيما بدا لكم واجتنبوا كل مسكر» وفي لفظ: «ولا تشربوا مسكراً» وهو من ضمن حديث كما سيأتي فاختصره أبو الأحوص فوقع في الوهم، والله تعالى أعلم. قال النسائي عقب الحديث: (وهذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم، لا نعلم أن أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب، وسماك ليس بالقوي، كان يقبل التلقين، قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطاء في هذا الحديث) (¬٦) اه. ونحو ذلك في السنن الكبرى (٥١٨٧).وقال الدارقطني (٤/ ٢٥٨): وهم فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال غيره عن سماك، عن القاسم، عن ابن بريدة عن أبيه: (ولا تشربوا مسكراً). اه. وقال أبو زرعة في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٤ رقم ١٥٤٩): (وهم أبو الأحوص فقال: عن سماك، عن القاسم، عن أبيه، عن أبي بردة فقلب من الإسناد موضعاً وصحف في موضع. أما القلب: فقوله: عن أبي بردة، أراد عن ابن بريدة، ثم احتاج أن يقول: ابن بريدة عن أبيه، فقلب الإسناد بأسره وأفحش في الخطأ. وأفحش من ذلك وأشنع تصحيفه في متنه: «اشربوا في الظروف ولا تسكروا». وقد روى هذا الحديث عن ابن بريدة، عن أبيه: أبو سنان ضرار بن مرة، وزبيد اليامي، عن محارب بن دثار وسماك بن حرب، والمغيرة بن سبيع وعلقمة بن مرثد والزبير بن عدي وعطاء الخراساني وسلمة بن كهيل، كلهم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية ولا تشربوا مسكراً» (¬١). وفي حديث بعضهم قال: «واجتنبوا كل مسكر» ولم يقل أحد منهم: ولا تسكروا.وقد بان وهم حديث أبي الأحوص من اتفاق هؤلاء المسمى على ما ذكرنا من خلافه). اه. وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٥ رقم ٩٥٥): وهم فيه أبو الأحوص على سماك، وإنما روى هذا الحديث سماك عن القاسم عن ابن بريدة عن أبيه. ووهم أيضاً في متنه في قوله: ولا تسكروا، والمحفوظ عن سماك أنه قال: «كل مسكر حرام». وقال ابن أبي حاتم أيضاً في العلل (١٥٥١): سمعت أبا زرعة يقول: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: حديث أبي الأحوص، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة خطأ الإسناد والكلام. فأما الإسناد: فإن شريكاً وأيوب ومحمد ابنَيْ جابر روياه عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ كما رواه الناس. اه. وقال العقيلي في الضعفاء (١/ ١١٤) بعد أن روى هذا الحديث من طريق أيوب بن جابر عن سماك ولفظه: (اشربوا فيما بدا لكم ولا تسكروا). قال: لم يتابعه عليه أحد ولا أصل له من حديث سماك ولا يصح في هذا المتن شيء. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٢٥٤): وقد نقموا على أبي الأحوص حديثه، وذكر هذا الحديث.وقال في موضع آخر (١/ ٤٥٤): ليس هذا بصحيح، وانظر ح (١٢٠٨).