Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 2572, entry [1830]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 2572, entry [1830]Open original source
التعليق: هذا حديث رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وقد أودعه البخاري في صحيحه وكذلك مسلم إلا أن مسلماً لم يسق لفظه.ورواه أبو داود (٤٥٢٣) والنسائي (٨/ ١١ - ١٢) وأبو عوانة (٦٠٤٠) والدارقطني (٣/ ١١٠) والبيهقي (٨/ ١٢٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٩٠) كلهم من طرق عن سعيد بن عبيد به. هكذا قال سعيد بن عبيد: عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، أن النبي ﷺ بدأ بأيمان المدعى عليهم اليهود. خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري (¬١) فرواه عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة وجاء فيه أن النبي ﷺ بدأ بأيمان المدعين فلما لم يحلفوا طلب اليمين من اليهود المدعى عليهم. وكذلك رواه مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة (¬٢). ومحمد بن إسحاق عن الزهري، وبشير بن كيسان عن سهل بن أبي حثمة (¬٣). وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديث القسامة هذا بنحوه فبدأ بأيمان المدعين (¬٤). وروى عبد الله بن سمعان قال: أخبرني أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن رهط من الأنصار أن عبد الله بن سهل الأنصاري قتلبخيبر فذكر الحديث، وفيه: أن النبي ﷺ بدأ بأيمان المدعين فطلب منهم اليمين (¬١). وهذا الوجه هو الذي صححه الإمام أحمد ومسلم والبيهقي وابن عبد البر وابن رجب وابن القيم وغيرهم كما سيأتي. ورجح حديث سعيد بن عبيد في أنه بدأ بالإيمان بالمدعى عليهم وأن البينة على مَنْ ادعى: الإمام البخاري (¬٢) والنسائي والطحاوي وغيرهم. وقال النسائي: لا نعلم أن أحداً تابع سعيد بن عبيد الطائي على لفظ هذا الحديث عن بشير بن يسار. وسعيد بن عبيد ثقة، وحديثه أولى بالصواب عندنا، والله أعلم (¬٣). وقال الطحاوي: إنما جعل الأيمان في هذا المعنى على اليهود الموجود ذلك القتيل فيهم لا على أولياء ذلك القتيل، وقد شد ذلك حديث أبي سلمة وسليمان على ما روينا من قضاء عمر على الحارث بن الأزمع وقومه، وهذا عندنا مما لا يسع خلافه (¬٤). قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٢٠٩): (وقد حكى الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه ضعَّف حديث سعيد بن عبيد هذا عن بشير بن يساروقال: الصحيح عن بشير بن يسار ما رواه عنه يحيى بن سعيد قال أحمد: وإليه أذهب). وقال ابن عبد البر مرجحاً رواية يحيى بن سعيد بعد أن ذكر رواية سعيد بن عبيد الطائي وهو من أهل الكوفة قال: هذه رواية أهل العراق عن بشير بن يسار في هذا الحديث، ورواية أهل المدينة عنه أثبت إن شاء الله وهم به أقعد ونقلهم أصح عند أهل العلم. وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٣٢): وقد ذكر الأئمة الحفاظ أن رواية يحيى بن سعيد أصح من رواية سعيد بن عبيد الطائي فإنه أجلّ وأحفظ وأعلم وهو من أهل المدينة وهو أعلم بحديثهم من الكوفيين وقد ذُكِر للإمام أحمد مخالفة سعيد بن عبيد ليحيى بن سعيد في هذا الحديث فنفض يده وقال: ذاك ليس بشيء رواه على ما يقول الكوفيون، وقال: أذهب إلى حديث المدنيين يحيى بن سعيد (¬١). ولذلك لم يخرج حديثه في مسنده واكتفى بحديث يحيى بن سعيد. وقال مسلم في التمييز (ص ١٤٤): وغير مشكل على مَنْ عقل التمييز من الحفاظ من نقلة الأخبار ومَن ليس كمثلهم أن يحيى بن سعيد أحفظ من سعيد بن عبيد وأرفع منه شأناً في طريق العلم وأسبابه، فلو لم يكن إلا خلاف يحيى إياه حين اجتمعا في الرواية عن بشير بن يسار لكان الأمر واضحاً في أن أولاهما بالحفظ يحيى بن سعيد ودافع لما خالفه … ).ونقله البيهقي في السنن (٨/ ١٢٠). وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (١٢/ ١٧٥): (عن حديث سعيد بن عبيد الطائي) أخرجه مسلم ولم يسق متنه لمخالفته رواية يحيى. قال مسلم بن الحجاج: (رواية سعيد غلط، ويحيى بن سعيد أحفظ منه). وقال أيضاً: (لم يسق مسلم متنه لمخالفته رواية يحيى). وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٦/ ٣٢١): والصواب رواية الجماعة الذين هم أئمة أثبات أنه بدأ بأيمان المدعين فلما لم يحلفوا ثنّى بأيمان اليهود أي: على رواية يحيى بن سعيد وهذا هو المحفوظ في هذه القصة وما سواه وهم. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى الجمع بين الروايتين والتوفيق بينهما. قال البيهقي: «وإن صحت رواية سعيد فهي لا تخالف رواية يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار لأنه قد يريد بالبيِّنة الأيمان مع اللوث كما فسره يحيى بن سعيد وقد يطالبهم بالبيِّنة كما في هذه الرواية ثم يعرض عليهم الأيمان مع وجود اللوث كما في رواية يحيى بن سعيد ثم يردها على المدعى عليهم عند نكول المدعين كما في الروايتين» (¬١).قلت: ما ذهب إليه مَنْ حاول التوفيق بين الروايتين هو الأولى، وإن كان لا بد من الترجيح فرواية يحيى بن سعيد الأنصاري أرجح من حديث الباب وذلك للتالي: ١ سعيد بن عبيد تفرد في حديثه عن بشير بدء المدعى عليهم بالأيمان. وقد روى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، والزهري، وبشير بن كيسان، عن سهل بن أبي حثمة بمثل رواية يحيى بن سعيد عن بشير عن سهل بن أبي حثمة. ٢ أن يحيى بن سعيد أحفظ وأجل وأعلم من سعيد بن عبيد الطائي. ٣ يحيى بن سعيد أنصاري من أهل المدينة والقتيل أنصاري ورواة هذا الحديث كلهم من الأنصار فهو أعلم بحديث أهل بلده وشيوخه من سعيد بن عبيد الذي هو من أهل الكوفة. قال الشافعي: القتيل أنصاري والأنصاريون بالعناية أولى بالعلم به من غيرهم. ٤ يحيى بن سعيد قد ذكر في حديثه تفاصيل لم يذكرها سعيد بن عبيد الطائي مما يدل على حفظه له، منها: ذكره اسم الأنصاري القتيل وهو عبد الله بن سهل وعمه الذي وجده مقتولاً وهو محيصة بن مسعود، والقوم الذين رفعوا الأمر إلى النبي ﷺ وهم أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه محيصة وحويصة ابنامسعود، وأن عبد الرحمن بدأ بالكلام فأرشده النبي ﷺ إلى أن الكبير هو الذي يبدأ بالكلام، وغير ذلك (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
728299
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:1830
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain