page 2482, entry [1764]Open original source
الدلالة الفقهية: استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على أنه ليس للولي أن يزوج ابنته بكراً كانت أم ثيباً بغير رضاها. قال في بذل المجهود في حل سنن أبي داود (١٠/ ١٠٣): وفي الحديث دليل على أن الولي لا إجبار له على البالغة ولو كانت بكراً. وبه قال أبو حنيفة ﵀. وخالفه الشافعي وأحمد. ولأصحابنا هذا الحديث. قال الخطابي في معالم السنن: ففي هذا الحديث حجة لمَن لميرَ نكاح الأب ابنته البكر جائزاً إلا بإذنها، وفيه حجة لمَن رأى عقد النكاح يثبت مع الخيار، غير أن أبا داود ذكر على أثره في هذا الباب أن المعروف من هذا الحديث أنه مرسل غير متصل. قال ابن قدامة في المغني (٦/ ٤٨٧) مسألة: وإذا زوج الرجل ابنته البكر فوضعها في كفاية فالنكاح ثابت وإن كرهت كبيرة كانت أو صغيرة. قال: أما البكر الصغيرة فلا خلاف فيها. قال ابن المنذر: أجمع كل مَنْ يحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوّجها من كفء، ويجوز له تزويجها مع كراهتها وامتناعها. أما البكر البالغة العاقلة فعن أحمد روايتان: إحداهما: له إجبارها على النكاح وتزويجها بغير إذنها كالصغيرة. وهذا مذهب مالك وابن أبي ليلى والشافعي وإسحاق. الثانية: ليس له ذلك. واختارها أبو بكر وهو مذهب الأوزاعي والثوري وأبي عبيد وأبي ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر … ثم قال: وحديث التي خيّرها رسول الله ﷺ مرسل، ويحتمل أنها التي زوّجها أبوها من ابن أخيه ليرفع بها خسيسته فتخيرها لذلك. انتهى. قلت: والذي يظهر أن ليس للولي أن يزوج ابنته البكر أو الثيبوهي كارهة، ويظهر أن هذا اختيار البخاري ﵀ فقد عقد في صحيحه (باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود). قال الحافظ (٩/ ١٩٤): هكذا أطلق، فتشمل البكر والثيب.