page 2478, entry [1763]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله رجال الشيخين. وأخرجه أحمد (١/ ٢٧٣) والنسائي في الكبرى (٥٣٨٧) وابن ماجه (١٨٧٥) وأبو يعلى (٢٥٢٦) والطحاوي (٤/ ٣٦٥) وفي شرح المشكل (٥٧٤٦) والدارقطني (٣/ ٢٣٤) كلهم من طريق حسين بن محمد المروذي عن جرير بن حازم بهذا الإسناد.وتابعه سليمان بن حرب فرواه عن جرير كذلك وحديثه عند الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٨٩) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٢٢٢). وهم جرير بن حازم في هذا الإسناد فوصله فقال: (عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس). خالفه حماد بن زيد (¬١)، وابن علية (¬٢)، وسفيان الثوري (¬٣) فقالوا: (عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلاً. وقد صحح أهل الحديث روايتهم بدون ذكر ابن عباس أي: مرسلاً. قال أبو داود (٢٠٩٧): (لم يذكر ابن عباس وكذلك رواه الناس مرسلاً، معروف). وقال الدارقطني: والصحيح مرسل. وقال البيهقي (٧/ ١١٧): أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلاً. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٥٥): سألت أبي وسئل أبو زرعة عن حديث رواه حسين المروذي، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلاً زوَّج ابنته وهي كارهة ففرق النبي ﷺ بينهما.قال أبي: هذا خطأ، إنما هو كما رواه الثقات عن أيوب، عن عكرمة أن النبي ﷺ … مرسل، منهم: ابن علية وحماد بن زيد: أن رجلاً تزوج وهو الصحيح. قلت: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون، فإنه لم يروه عن جرير غيره (¬١). قال أبي: رأيت حسين المروذي ولم أسمع منه. قال أبو زرعة: حديث أيوب ليس هو بصحيح. وقال ابن قدامة في المغني: مرسل. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ١٥٣): والصحيح أنه مرسل. وقال الطحاوي: هكذا روى هذا الحديث جرير بن حازم وهو رجل كثير الغلط، وقد رواه الحفاظ عن أيوب على غير ذلك، منهم: سفيان الثوري، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، ثم أورده من طريق الثوري (أن النبي ﷺ فرق بين رجل وبين امرأة زوّجها أبوها وهي كارهة وكانت ثيباً) ثم قال: فثبت بذلك عندهم خطأ جرير في هذا الحديث من وجهين، أما أحدهما: فإدخاله ابن عباس ﵁، وأما الآخر: فذكر فيه أنها كانت بكراً، وإنما كانت ثيباً) اه.وقد صحح الحديث الموصول ابن القطان (¬١) وابن القيم (¬٢) وابن التركماني (¬٣) بناءً على أن جرير بن حازم ثقة وقد وصله وتابعه زيد بن حبان (¬٤) فرواه عن أيوب كذلك. وكذلك تابعه سفيان الثوري في رواية أيوب بن موسى عنه. إلا أنه عند النظر في دعواهم، فزيد بن حبان ضعيف. قال أحمد: ترك حديثه وليس يروي عنه. وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: لا شيء. وقال معمر الرقي: سمعت منه قبل أن يفسد ويتغير. وقال الدارقطني: ضعيف الحديث (¬٥)، ولذا قال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ وتغير بآخره. أما ما رواه أيوب بن موسى عن سفيان فقد خالفه وكيع وهو ثقة حافظ من رجال الشيخين، أما أيوب بن موسى هذا الذي يروي عن سفيان فليس من رجال التهذيب وليس له حديث في الصحيحين ولا في السنن عن سفيان، ولا شك أن رواية وكيع أصح. وقال الحافظ في الفتح (٩/ ١٩٦): ورجاله ثقات، لكن قال أبو حاتم وأبو زرعة أنه خطأ وأن الصواب إرساله. وقد أخرجه الطبراني والدارقطني من وجه آخر عن يحيى بن أبيكثير عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: أن رسول الله ﷺ رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان. قال الدارقطني: تفرد به عبد الملك الزماري وفيه ضعف، والصواب عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة مرسل. وقال البيهقي: إن ثبت الحديث في البكر حمل على أنها زوجت بغير كفء، والله أعلم. قال الحافظ: وهذا الجواب هو المعتمد، فإنها واقعة عين فلا يثبت الحكم فيها تعميماً، أما الطعن في الحديث فلا معنى له فإن طرقه يقوي بعضها ببعض. قلت: وما قاله الحافظ صحيح إلا أنه لا يعني أن حديث الباب صحيح موصول بل الصحيح أنه مرسل كما قال مَنْ تقدم من أئمة الحديث ونقاده، والله تعالى أعلم.