page 2282, entry [1611]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (١٥٢٤) من طريق أبي صفوان، والنسائي (٧/ ٢٦) من طريق ابن وهب وعبد الله بن المبارك وعثمان بن عمر وأبي صفوان وأبي ضمرة، وابن ماجه (٢١٢٥) من طريق ابن وهب، وأحمد (٦/ ٢٤٧) عن عثمان بن عمر، والبيهقي (١٠/ ٦٩) من طريق ابن المبارك وغيره، كلهم عن يونس بن يزيد عن الزهري به. إلا أن أئمة الحديث وحذّاقه أعلوه بتدليس الزهري وأنه لم يسمعهمن أبي سلمة، وممن قال بذلك: الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم. قال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة. قال: سمعت محمداً يعني البخاري يقول: روى غير واحد منهم موسى بن عتبة وابن أبي عتيق عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ، قال محمد: والحديث هو هذا. وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٥٨٧): وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: لا يصح. وقال الإمام أحمد في رواية حنبل: هذا حديث منكر. وقال أبو داود عقب الحديث: سمعت أحمد بن شبويه يقول: قال ابن المبارك يعني في هذا الحديث: حدَّث أبو سلمة، فدلّ على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة. وقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب يعني ابن سليمان. قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفسدوا علينا هذا الحديث. قيل له: وصحّ إفساده عندك؟ وهل رواه غير ابن أبي أويس؟ قال: أيوب كان أمثل منه، يعني أيوب بن سليمان بن بلال وقد رواه أيوب. اه.وقال النسائي: وقد قيل: إن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة ثم ذكر النسائي أن الصحيح هو الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة. وقال النسائي: وسليمان بن أرقم متروك الحديث. وكذلك قال البيهقي. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ٥١٢): قال شيخنا (الحافظ المزي) هذا الإسناد رواته كلهم ثقات، لكن الحديث غير صحيح لأن له علة توجب ضعفه، وقد حكى بعضهم الاتفاق على ضعفه. قال الخطابي في معالم السنن: لو صحّ هذا الحديث لكان القول به واجباً والمصير إليه لازماً، إلا أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه حديث مقلوب وهم فيه سليمان بن أرقم فرواه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة فحمله عنه الزهري وأرسله عن أبي سلمة ولم يذكر فيه سليمان بن أرقم ولا يحيى بن أبي كثير. اه (¬١). قلت: ومما يدل على أن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة ما رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة (٣/ ٤) ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٦٩) من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس، عن ابن شهاب، حدّث أبو سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة به. قال البيهقي: هذا يدل على أنه لم يسمعه من أبي سلمة (¬٢).وقد رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢) وابن عدي في الكامل، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري: وبلغني عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن قالت عائشة: موقوفاً. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٥/ ١٨٥): حديث عائشة وحديث عمران بن حصين (¬١) حديثان مضطربان لا أصل لهما عند أهل العلم بالحديث. لأن حديث عائشة إنما يدور على سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث، وعنه رواه ابن شهاب لا يصح عنه غير ذلك … اه. وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٥٨٧): رواته ثقات، لكنه معلول، فإن الزهري رواه عن أبي سلمة ثم بيّن أنه حمله عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة فدلّسه بإسقاط اثنين وحسن الظن بسليمان وهو عند غيره ضعيف باتفاقهم.