page 2189, entry [1550]Open original source
فائدة: قول الزهري: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث، قد جاء مرفوعاً من حديث شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل الكذب إلا في ثلاث: يحدّث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليُصلح بين الناس» (¬٢). الأثر الفقهي: تبين مما سبق أن الترخيص في الكذب في الصور المذكورة فيالحديث إنما هو من قول الزهري، ومع ذلك فقد استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم. قال النووي: قال القاضي: لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور، واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو. فقالت طائفة: هو على إطلاقه، وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة، وقالوا: الكذب المذموم ما فيه مضرة، واحتجوا بقول إبراهيم ﷺ: ﴿ .. بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ … (٦٣)﴾ [الأنبياء: ٦٣]، ﴿ .. إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله: إنها أختي … وقال آخرون منهم الطبري: لا يجوز الكذب في شيء أصلاً، قالوا: وما جاء من الإباحة في هذا المراد به التورية واستعمال المعارض لا صريح الكذب.