page 2161, entry [1534]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.وأخرجه مسلم في صحيحه (١٧٢٣) من طريق غندر وأبي بكر ابن نافع كلاهما عن شعبة به. وقد تابع شعبة جمع فرووه عن سلمة كذلك، منهم: سفيان الثوري، والأعمش، ووكيع، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن جعفر الرقي، وزيد بن أبي أنيسة، وحديث هؤلاء كلهم أخرجه مسلم في صحيحه (١٧٢٣) (¬١). هكذا قال سلمة في حديثه: إن اللقطة يعرِّفها صاحبها ثلاثة أعوام. وفي حديث حماد بن سلمة عنه (عامين أو ثلاثة). وهذا وهم من سلمة بن كهيل كما ذكر أهل العلم، وقد سأله شعبة كما في حديث الباب فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولاً واحداً، ثم يظهر بعد ذلك تثبت بعد تردده فقال: عاماً. فقد روى مسلم (١٧٢٣) (١٠) من طريق بهز عن شعبة في هذا الحديث. قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرِّفها عاماً واحداً وهذا هو الموافق للأحاديث الصحيحة منها حديث زيد بن خالد الجهني (¬٢)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص (¬٣).قال الحافظ في الفتح (٥/ ٧٩): قوله: (فلقيته بعد بمكة) القائل شعبة، والذي قال: لا أدري، هو شيخه سلمة بن كهيل، وقد بيّنه مسلم من رواية بهز بن أسد عن شعبة أخبرني سلمة بن كهيل واختصر الحديث، قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرِّفها عاماً واحداً، وقد بيّنه أبو داود الطيالسي في مسنده … وأغرب ابن بطال فقال: الذي شكّ فيه هو أبي بن كعب والقائل هو سويد بن غفلة، انتهى. ولم يصب في ذلك وإن تبعه جماعة منهم المنذري بل الشك فيه من أحد رواته وهو سلمة … وجمع بعضهم بين حديث أبي بن كعب وحديث زيد بن خالد فإنه لم يختلف عليه في الاقتصار على سنة واحدة فقال: (يحمل حديث أبي بن كعب على مزيد الورع عن التصرف في اللقطة والمبالغة في التعفف عنها وحديث زيد على ما لا بد منه أو لاحتياج الأعرابي واستغناء أُبيّ) انتهى.