page 1455, entry [999]Open original source
الخلاصة: حديث السائب بن يزيد حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه، ويدور إسناده على ابن شهاب الزهري ورواه عن الزهري ثمانية أنفس، ولفظه (كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، فلما كان عثمان ﵁ وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء) هذا لفظ ابن أبي ذئب عند البخاري وبنحوه حدث الباقون. وزاد محمد بن إسحاق كما في حديث الباب مكان هذا الأذان وأنه على باب المسجد. وزاد في رواية أخرى وقت هذا الأذان وأنه كان بعد الزوال عند خروجه من داره إلى المسجد فقال: (فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء فإذا خرج أذّن وإذا نزل أقام) (¬٢). وفي رواية (فلما كان عثمان فشا الناس وكثروا فأمر مؤذناً فأذّن بالزوراء قبل خروجه يعلم الناس أن الجمعة قد حضرت) (¬٣).وقد أطلت البحث فيها في كتابي (نفي البدعة عن الصلاة بين الأذانين يوم الجمعة) والذي اشتمل على ثلاث مباحث منها (وقت الأذان الأول يوم الجمعة) وهل هو بعد الزوال كما هو الحال في الحرمين مكة والمدينة، أو قبل الزوال بساعة أو نحوها كما يعمل به في نجد والحجاز وغيرها. وانتهيت منه إلى أن الأذان الذي أحدثه عثمان إنما كان هو وقت الزوال وذكرت فيه كثيراً من النقول أقتصر منها هنا على ما ذكره ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٥٦) قال: أمر عثمان لما كثر الناس بالنداء الثالث في العدد وهو الأول الذي بدأ به بعد زوال الشمس بين المهاجرين والأنصار فلم ينكره أحد منهم علمناه ثم مضت الأمة عليه إلى زماننا هذا) والله تعالى أعلم.