Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علة الوهم

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 1352, entry [920]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 1352, entry [920]Open original source
علة الوهم: ابن جُريج لم يسمع هذا الحديث عن ابن شهاب الزهري كما صرّح في رواية أبي عاصم وأبي عامر عنه، وإنما أوقعه في هذا الوهم تدليسه فلم يذكر في رواية حجاج عنه أنه لم يسمعه من الزهري. وقد رجح بعض أهل العلم أن ابن جُريج إنما سمع هذا الحديث من عبد الوهاب بن أبي بكر المدني وكيل الزهري (¬٩)، والحديث معروف بهذا اللفظ عنه (¬١٠).قال الخطيب: (قال موسى بن هارون: والذي نرى والله أعلم أن ابن جُريج إنما وقع إليه هذا الحديث من رواية عبد الوهاب، إما أن يكون ابن جُريج سمعه من عبد الوهاب أو بلغه عنه، والله أعلم. قال موسى: وقد ذكرنا أنه وقع في هذا الحديث وهم غليظ ولعمري إنه لوهم غليظ جداً، لأن هذا الكلام إنما هو قول الزهري أنه لم يسمع يرخص في الكذب إلا في الثلاث خصال، وإنما روى الزهري عن حميد عن أمه أن النبي ﷺ قال: «ليس بالكاذب مَنْ أصلح بين الناس فقال خيراً أو نمى خيراً» ليس في حديث النبي ﷺ أكثر من هذا، واتفق على هذه الرواية أيوب السختياني، ومالك بن أنس، وصالح بن كيسان، وموسى بن عقبة، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق، ومعمر بن راشد، والنعمان بن راشد، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرحمن بن إسحاق، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وسفيان بن حسين) (¬١). ثم قال موسى: فلو أن عبد الوهاب روى عن الزهري عن حميد عن أمه عن النبي ﷺ الحديث الذي يرويه الناس عن الزهري ثم أدرج كلام الزهري في الحديث كان أيسر لأنه كان يكون وهماً دون وهم، ولكنه لم يروِ كلام النبي ﷺ أصلاً، وروى كلام الزهري بإسناد حديث النبي ﷺ فجاء بوهم غليظ جداً، وهو عندنا غير معتمد لما فعل من ذلك) (¬٢). وقال الحافظ: (ورويناه في فوائد ابن أبي ميسرة من طريقعبد الوهاب بن رفيع عن ابن شهاب فساقه بسنده مقتصراً على الزيادة وهو وهم شديد) (¬١). وقال الدارقطني: (وروى هذا الحديث عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري عن حميد عن أمه أنها سمعت النبي ﷺ لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث كان النبي ﷺ لا يعده كذباً، وذكر الثلاثة. وهذا منكر ولم يأتِ بالحديث المحفوظ الذي عند الناس. ورواه ابن جريج عن الزهري في نحو رواية عبد الوهاب فإنه روى عنه حديثاً غير هذا. وقيل عن ابن جُريج في هذا: حُدثت عن الزهري فدلّ على صحة ما قلناه) (¬٢). وخالف هؤلاء المحدثين الحفاظ الشيخ الألباني ﵀ في الصحيحة (٥٤٥) فقال بعد أن ذكر رواية ابن جُريج، وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه من هذا الوجه. ثم قال متعقباً الحافظ ابن حجر في قوله أن هذه الزيادة مدرجة قال: (وأقول: لا وهم فيه ألبتة فإنه ثقة صحيح الحديث يعني عبد الوهاب وقد تابعه ثقتان ابن جُريج وصالح بن كيسان، واقتصر الأول منهما على الزيادة كما سبق بيانه، فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رفع هذه الزيادة فصلها اثنان منهما عن أول الحديثووصلها به الآخر وهو صالح فاتفاقهم حجة وذلك يدل على أنها مرفوعة ثابتة) اه. قلت: ما ذكره الألباني فيه نظر من وجوه: ١ رواية ابن جُريج منقطعة فهو لم يسمعه من الزهري وهو مدلس، وقد ذُكر أنه قال: حدثت عن ابن شهاب، وفات الشيخ هذا فصحح روايته على شرط الشيخين. ٢ يونس بن يزيد ومعمر بن راشد أوثق من صالح بن كيسان في الزهري وهما مع الإمام مالك مقدَّمون على غيرهم في الزهري وقد حفظا ما لم يحفظه صالح ففصلوا كلام النبي ﷺ من كلام الزهري، واختلط ذلك على صالح فأدرج قول الزهري في حديث النبي ﷺ، وقد ذكر البخاري ﵀ في صحيحه رواية صالح بن كيسان واقتصر على ذكر المرفوع دون كلام الزهري. وأما مسلم فقد ذكر رواية صالح وبيَّن مخالفته ليونس ومعمر حيث قال (غير أن في حديث صالح: وقالت لم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث بمثل ما جعله يونس من قول ابن شهاب).
Parsing and provenance details
Local passage ID
727436
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:920
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain