page 1350, entry [919]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٩١٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والخطيب في الفصل للوصل (١/ ٢٦٦) من طريق أبي عامر كلاهما عن ابن جريج قال: حدثت عن ابن شهاب به. هكذا رواه ابن جريج، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم، عن النبي ﷺ أنه رخص الكذب في ثلاث …خالفه يونس بن يزيد الأيلي فرواه عن الزهري، عن حميد، عن أم كلثوم أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيراً وينمي خيراً». قال الزهري: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. أخرجه مسلم في صحيحه عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس به (¬١)، وكذلك رواه معمر (¬٢). بيَّن يونس ومعمر في روايتهما الزيادة المدرجة من كلام الزهري عن كلام النبي ﷺ. وقد وهم صالح بن كيسان فأدرج قول الزهري في الحديث المرفوع عن النبي ﷺ ولم يقل: قال الزهري … فجعل الحديث كله عن النبي ﷺ ووهم ابن جريج فاقتصر على ذكر هذه الزيادة من قول الزهري فجعله من كلام النبي ﷺ (¬٣). وقد روى هذا الحديث عن الزهري جماعة من أصحابه فاقتصروا على قول النبي ﷺ: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيراً وينمي خيراً» ولم يذكروا ما بعده، منهم:معمر (¬١)، ومالك (¬٢)، وابن عيينة (¬٣)، وشعيب بن أبي حمرة (¬٤)، وأيوب السختياني (¬٥)، وعبد الرحمن بن إسحاق (¬٦)، وعقيل بن خالد (¬٧)، والأوزاعي (¬٨) وغيرهم، وسيأتي في باب صالح بن كيسان ح (٤٩٤) فانظره لزاماً.