page 1256, entry [847]Open original source
الدلالة الفقهية: دلّ هذا الحديث أن مَنْ كان في ملكه من محارمه من ذوي أرحامه فهو حر وإن لم يعتقه. قال الترمذي في سننه بعد أن ذكر الحديث (٣/ ٦٤٧): والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم. قال الخطابي في معالم السنن (٥/ ٤٠٧): وقد اختلف الناس في هذا فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه إذا ملك ذا رحم محرم عتق عليه. روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ﵄ ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة. وهو قول الحسن وجابر بن زيد وعطاء والشعبي والزبير والحكم وحماد وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري، وأحمد وإسحاق.وقال مالك بن أنس: يعتق عليه الولد والوالد والإخوة ولا يعتق عليه غيرهم. وقال الشافعي: لا يعتق عليه إلا أولاده وآباؤه وأمهاته، ولا يعتق عليه إخوته ولا أحد من ذوي قرابته ولحمته. اه. وفي مسائل أحمد وإسحاق للمروزي (٣٢٣٩): قلت: مَنْ ملك ذا رحمٍ محرم فهو حر؟ قال أحمد: إذا كان ذا رحم محرم أرجو أن يعتق عليه. قال إسحاق: كل ما ملك ذا رحم محرم فهو حر، وإن لم يعتقه، فأما ذوو الرحم فلا يعتقون إلا أن يعتقهم.