page 1229, entry [829]Open original source
الدلالة الفقهية: استدل بهذا الحديث وغيره على جواز بيع ما جاز اقتناؤه من الكلاب، وعلى هذا الحديث وغيره عقد النسائي في سننه باب (الرخصة في ثمن كلب الصيد) ذكر فيه حديث الباب وضعفه، وقد استدل بعض أهل العلم بأحاديث هذا الباب وعمل بها، وقد ذكرنا قول الإمام أحمد: لم يصح عن النبي ﷺ رخصة في كلب الصيد (¬٣). قال ابن رجب الحنبلي: ورخصت طائفة في بيع ما يباح اقتناؤه من الكلاب ككلب الصيد، وهو قول عطاء والنخعي وأبي حنيفة وأصحابه ورواية عن مالك، وقالوا: إنما نهى عن بيع ما يحرم اقتناؤه منها) (¬٤). وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٢٦) عن ثمن الكلب: وظاهر النهي تحريم بيعه وهو عام في كل كلب معلماً كان أو غيره مما يجوزاقتناؤه أو لا يجوز، ومن لازم ذلك أن لا قيمة على متلفه وبذلك قال الجمهور. وقال مالك: لا يجوز بيعه وتجب القيمة على متلفه، وعنه كالجمهور وعنه كقول أبي حنيفة يجوز وتجب القيمة، وقال عطاء والنخعي: يجوز بيع كلب الصيد دون غيره. وروى أبو داود من حديث ابن عباس مرفوعاً: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وقال: «إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً … » والعلة في تحريم بيعه عند الشافعي نجاسته مطلقاً وهي قائمة في المعلم وغيره، وعلة المنع عند مَنْ لا يرى نجاسته النهي عن اتخاذه ولذلك خصّ منه ما أذن في اتخاذه، ويدل عليه حديث جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب إلا كلب صيد. أخرجه النسائي بإسناد رجاله ثقات إلا أنه طعن في صحته).