page 1110, entry [749]Open original source
الخلاصة: إن الإمام الأوزاعي ﵀ أدرج شكه في هذا الحديث في المتن وكان الأوْلى أن يقول: لا أدري هل قال: مرتين أو ثلاثاً، لأن ظاهر حديثه أن قول: مرتين أو ثلاثاً من قول النبي ﷺ، وقد خالفه في هذا معمر وابن عيينة وهما من أثبت الناس في الزهري ومقدمان عليه فيه (¬٣). وقد روى كذلك أصحاب أبي هريرة ﵁ فقالوا: ثلاثاً، وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى لا يذكر فيها العدد. وقد ذكر الإمام مسلم ﵀ في صحيحه أن بعضهم ذكر أنالعدد ثلاث، وبعضهم قال: يغسلها، ولم يذكر أي عدد. قال ﵀: (في روايتهم جميعاً عن النبي ﷺ بهذا الحديث كلهم يقول: حتى يغسلها، ولم يقل واحد منهم: ثلاثاً، إلا ما قدّمنا من رواية جابر وابن المسيب وأبي سلمة وعبد الله بن شقيق، وأبي صالح وأبي رزين فإن في حديثهم ذكر الثلاث) (¬١). فتبين مما سبق أن قوله: «مرتين» لم يقله النبي ﷺ على التخيير وإنما قال: «ثلاثاً»، والأمر في هذا للاستحباب كما بيّنه أهل العلم، وهذا الحديث لم أجد مَنْ سبق في التنبيه إليه، والله تعالى أعلم.