page 947, entry [641]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير رداد الليثي تابعي لم يروِ عنه غير أبي سلمة وذكره ابن حبان في الثقات. وهو في المصنف لعبد الرزاق (٢٠٣٤)، وأخرجه أبو داود (١٦٩٥) من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني، والضياء في المختارة (٨٩٥) والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٧) والبيهقي (٧/ ٢٦) وابن حبان في الثقات (٤/ ٢٤١) من طريق عبد الرزاق. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٤٤٣) وفي الثقات (٢٧١٢) وأبو عبد الله الحسين المروزي في كتاب البر والصلة (١١٢) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٢٠٤) من طريق عبد الله بن المبارك ثلاثتهم عبد الرزاق ومحمد بن المتوكل وابن المبارك عن معمر بهذا الإسناد وقال فيه: (رداد).ورواه البزار (٩٩٣) من طريق وهيب بن خالد عن معمر بمثل ذلك. ورواه الخرائطي في المنتقى من مكارم الأخلاق (١٢٠) وفي مساواء الأخلاق (٢٦٤) من طريق وهيب وقال فيه: عن أبي الرداد. هكذا قال معمر (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف). خالفه شعيب بن أبي حمزة (¬١)، ومحمد بن أبي عتيق (¬٢)، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي (¬٣) فرووه (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي الرداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف). ورواه سفيان بن عيينة (¬٤)، وسفيان بن حسين (¬٥)، وسليمان بن كثير العبدي (¬٦) ثلاثتهم عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد فعاده عبد الرحمن بن عوف … الحديث.وكذلك رواه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي (¬١) عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد فعاده عبد الرحمن بن عوف … وهم معمر في اسم التابعي الذي عاده عبد الرحمن بن عوف وقيل: هو نسيبه، فقال: (رداد). وخالفه سفيان بن عيينة وشعيب ومحمد بن أبي عتيق وسفيان بن حسين وسليمان بن كثير العبدي فرووه عن الزهري فقالوا: (أبو الرداد). وكذلك رواه إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي عن أبي سلمة فقال: (أبو الرداد) ورجح قولهم الإمام البخاري وأبو حاتم وابن حجر. لذا قال الترمذي: «حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقول قال محمد: وحديث معمر خطأ» (¬٢). قال الحاكم عقب حديث معمر: «هذا أبو رداد الليثي، قد أضاف فيه سفيان بن عيينة، ومحمد بن أبي عتيق، وشعيب بن أبي حمزة، وسفيان بن حسين» (¬٣) ثم أورد حديثهم. وقال ابن حبان: «ما أحسب معمراً حفظه، روى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف» (¬٤).وقال ابن حجر: «قال محمد بن إسماعيل: حديث معمر خطأ. قلت: وكذا قال أبو حاتم الرازي أن المعروف أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأما أبو الرداد الليثي فإن له في القصة ذكراً، إلا أن رواية شعيب بن أبي حمزة تقوي رواية معمر، لكن قول معمر: رداد خطأ» (¬١). قلت: كذا قال الإمام البخاري: أن حديث معمر خطأ ومراده قول معمر: (رداد الليثي) والصحيح هو (أبو الرداد) كما رواه سفيان. ولم يتفطن الشيخ العلامة الألباني ﵀ لمراد البخاري فتعقبه في الصحيحة فقال: (وهذان متابعان قويان لمعمر (¬٢) تشهدان لحديثه بالصحة فكيف يصح الحكم عليه بالخطأ ولو من إمام المحدثين … ) (¬٣). وتفطن لمراد البخاري الشيخ العلامة أحمد شاكر فقال: «وأنا أظن أن حكم البخاري على معمر بالخطأ إنما هو فيما جاء في بعض الروايات عنه من ذكر «رداد» بدل «أبي الرداد» ولا من جهة زيادة أبي الرداد في الإسناد لكن رواية أحمد هنا فيها أن أبا الرداد على الصواب» (¬٤). كذا قال الشيخ إن رواية أحمد في المسند جاءت على الصواب، لكن في مصنف عبد الرزاق جاء فيه «رداد» وكذا في المسند (طبعةالرسالة) وكذا في رواية الأكثر عن عبد الرزاق كما في التخريج. وقال الضياء: «رواه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق وعندهما أن رداداً الليثي، وكذا رواه معمر» (¬١). بقي الاختلاف بين سفيان ومَن تابعه، وهم: سفيان بن حسين وسليمان بن كثير وإسحاق بن أحمد فلم يذكروا في الإسناد أبا الرداد فقالوا: عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف، فالإسناد منقطع لأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه عبد الرحمن، وبين رواية معمر وشعيب ومحمد بن أبي عتيق وعبد الله بن أبي زياد الذين قالوا: أبو سلمة، عن أبي الرداد، عن عبد الرحمن بن عوف، فوصلوا الإسناد، ورجح هذه الرواية الثانية الدارقطني (¬٢) فقال: (والصواب حديث محمد بن أبي عتيق ومَن تابعه، وهو الصواب فإن في رواية الترمذي عن سفيان ذكر أبا الرداد في المتن وإن لم يذكره في الإسناد. قال الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي سلمة قال: اشتكى أبو الرداد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد، فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكر الحديث قصر به سفيان، والله تعالى أعلم).